تسجيل الدخول

أبوفنيلة وسروال .. الرجل السعودي وحلول لتوفير ملابس مريحة وعملية

أبوفنيلة وسروال .. الرجل السعودي وحلول لتوفير ملابس مريحة وعملية من  السبت, 22 شباط/فبراير 2014 14:28

للوهلة الأولى سينظر الكثير من القراء إلى هذا العنوان على أنه حملة من حملات السخرية والدعابة. فلقد تعودنا على طرح ذلك في وسائل التواصل الإجتماعية. ولكنه هنا طرح أكاديمي بحت.

من المعلوم أن دراسة الظواهر الاجتماعية هي أحد مجالات البحث العلمي. وكما يشير الدكتور خضر (2013) في موقعه الإلكتروني فإن المنهج الوصفي في مجال الدراسات الإنسانية "يستخدم للكشف عن آراء الناس ومعتقداتهم واتجاهاتهم إزاء موقف معين، كما يستخدم أيضاً للوقوف على قضية محددة تتعلق بجماعة أو فئة معينة".

إنها ليست كوميديا اجتماعية تدعو لإثارة السخرية والنكتة بقدر ماهي ظاهرة اجتماعية تستحق الدراسة، و تحتاج إلى لفت نظر المهتمين في مجال تراكيب النسيج وتصميم الملابس الداخلية. إذا من خلال هذا المنبر، دعونا نأخذ هذا الموضوع على محمل من الجد، ونطرحه للنقاش كموضوع أكاديمي يتعلق بالملابس الداخلية الرجالية في المملكة العربية السعودية. بل وربما في بعض دول الخليج العربية.

هل كلفنا أنفسنا يوما كمختصين بالبحث وراء سر تفضيل الكثير من الرجال السعوديين لبس الفنيلة والسروال في الأوقات غير المناسبة للبسها. للمعلومية لمن لايعرف ماهي الفنيلة والسروال "هي ملابس داخلية قطنية بيضاء, تلبس تحت الثوب الرجالي ,مكونة من قطعتين للجزء العلوي من الجسم الفنيلة وللجزء السفلي السروال". إذا هي ليست قطع ملبسية للاستقبال ولا للنوم ولا لتناول الطعام وللجلوس مع العائلة في المنزل أو للخروج من المنزل بلبسلها مفرده بدون ثوب.

استخدام الكثير من الرجال لها في غير موضعها الصحيح جعل منها شعار للنكتة. ولكنه للمختصين يفترض أن يعني الكثير. ومن بعض الفرضيات حول تفضيل إستحدامها، قد تكون خواص الخامة المستخدمة في صناعتها تشعر بالراحة وامتصاص الرطوبة في ظل الأجواء المناخية التي تمتاز بها السعودية. وقد يكون لسعرها المناسب والمتاح في متناول الجميع ميزة تجعلها أكثر إستخداما. وقد يكون أيضا للونها الأبيض سحر يعطي الإحساس بالإنتعاش والنظافة. إضافة إلى توفرها بجميع المقاسات وتصميمها المناسب للحركة. والكثير والكثير من الفرضيات التي تحتاج لإحصائيات ودراسات علمية.

الرجل الغربي وجد تصاميم متنوعة لملابسه الداخلية بفضل جهود القائمين على دراسات وأبحاث تراكيب النسيج وتصميمات الملابس الداخلية. الجدير بالذكر أن تلك الدراسات تلقى اهتماما واسع النطاق من قبل المصانع المتخصصة في صناعة المنسوجات والملابس الرجالية. والدليل على ذلك تنوع الملابس الداخلية والبيجامات الرجالية في الدول الغربية كما نلاحظ في الأسواق.

فهل يمكننا أن نتيح للرجل السعودي فرصة لتنوع ملابسه الداخلية وإيجاد حلول لتوفير ملابس مريحة وعملية لحياته اليومية أثناء تواجده في المنزل بدلا من إثارة السخرية حول الفنيلة والسروال بدون حلول.

 المراجع:

http://www.alukah.net/Web/khedr/0/50216/   د. أحمد خضر

قييم هذا الموضوع
(4 أصوات)
نجلاء إبراهيم بن هليل

محاضر بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، مبتعثة  لدراسة الدكتوراه في بريطانيا . باحثة في تاريخ الأزياء, نظريات الأزياء ونقد الثقافات الملبسية University of Southampton

  • البلد:
    United Kingdom

19 تعليقات

  • رابط التعليق Haya الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 18:40 كتبها Haya

    ابدعتي استاذه نجلاء بارك الله فيك .. فعلا يحتاج منا كمختصين في الازياء القيام بطرح تصاميم جديده وخامات عمليه ومريحه بنفس الوقت للاستخدام المتعدد .. ومن المهم ايضا الترغيب في هذه التصاميم من قبل الفئه المستهدفه .. لنكن يداً واحده لبناء مستقبل زاهر باذن الله

    تقرير
  • رابط التعليق نجلاء إبراهيم بن هليل الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 19:19 كتبها نجلاء إبراهيم بن هليل

    مرحبا عزيزتي هيا. شاكره لك القراءة و حسن التعليق. فعلا أتمنى أن تنتعش الدراسات المتعلقة بالملابس والنسيج في المملكة العربية السعودية . وأن تجد من قبل الجهات المختصة في الدولة وكذلك المختصين بهذا المجال جانب من الاهتمام. لأننا نعاني من نقص الأبحاث والدراسات العلمية في مجال المنسوجات والأزياء بصفة عامة, وغالبية مانملك مستورد . دمت بكل ود وخير.

    تقرير
  • رابط التعليق فايزه السبيعي الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 20:25 كتبها فايزه السبيعي

    دائما مبدعه استاذه نجلاء دائما بانتظار ابداعك وبالتوفيق وترجعين بالسلامه

    تقرير
  • رابط التعليق منيره العجمي الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 20:46 كتبها منيره العجمي

    مقال رائع اعتقد من اهم الاسباب ان السروال والفنيله يتم ارتداءها تحت الثوب السعودي ولهذا للسهوله يقوم الرجل بالبقاء بالسروال والفنيله في حاله انه سيخرج يرتدي الثوب فوقه

    تقرير
  • رابط التعليق لطيفة المهوس الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 21:35 كتبها لطيفة المهوس

    سلمت يمناك استاذه نجﻻء.. نتمنى ان ترتقي صناعاتنا لتجعل من السروال والفانيله شيئا ﻻئق!!!!

    تقرير
  • رابط التعليق نجلاء إبراهيم بن هليل الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 23:42 كتبها نجلاء إبراهيم بن هليل

    مرحبا عزيزتي فايزه . شاكره لك ياعزيزتي امنياتك الجميلة . اللهم آمين الله يردنا سالمين غانمين ومن معنا من المسلمين. جزاك الله كل خير

    تقرير
  • رابط التعليق نجلاء إبراهيم بن هليل الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 23:57 كتبها نجلاء إبراهيم بن هليل

    مرحبا غاليتي منيره. صحيح اتفق معك . قديكون استخدام البعض لذلك من باب السهولة . هذه احد الفرضيات. ولكن مع ذلك نحتاج لتصحيح الوضع , والتفكير في تصنيع وتصميم ملابس للمنزل مريحه وعملية للرجل. لأن لكل مقال مقام ولكل مكان لباس. دمت بكل ود وخير

    تقرير
  • رابط التعليق نجلاء إبراهيم بن هليل الإثنين, 24 شباط/فبراير 2014 00:15 كتبها نجلاء إبراهيم بن هليل

    مرحبا عزيزتي لطيفه. فعلا نجن بحاجة ماسه لتطوير الصناعه في السعوديه وخاصة في مجال المنسوجات والملابس. نحتاج لوجود لمسات وبصمات مصممين ومصممات سعوديين. لأن هذا المجال يدرس في دول العالم للجنسين , وأنا استغرب اقتصار البرامج الأكاديمية في هذا المجال على البنات فقط. لأن كلا الجنسين لهما احتياجات مختلفة. وأغلب العاملين في هذه المجالات حاليا في السعودية من جنسيات مختلفه . اذا نحن بحاجة أيضا لوجود مصميين سعوديين رجال لتلبية متطلبات واحتياجات الرجل التي يصعب على المرأة المختصه في هذا المجال الوقوف عليها وتفهمها.

    تقرير
  • رابط التعليق بنان سالم سلوم الإثنين, 24 شباط/فبراير 2014 03:09 كتبها بنان سالم سلوم

    وهنا يأتي دور اهل الاختصاص .. تحياتي عزيزتي نجلاء ... ان ابداء الحلول في جميع القضايا خير من مناقشتها بدون طرح البدائل

    تقرير
  • رابط التعليق ريم العصيمي الإثنين, 24 شباط/فبراير 2014 10:09 كتبها ريم العصيمي

    مقال رائع جاء في الصميم ... بدلا من السخرية هل من الممكن ايجاد الحلول ?
    ولكن سؤالي بعد ايجاد بدائل للسروال والفنيله هل سيتقبل الرجل السعودي هذا التغيير?
    من وجهة نظري أشك في ذلك. .
    نجلاء الهليل قلم مبدع ممتع للغايه. ...

    تقرير

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017