تسجيل الدخول
إذا كان طفلك عنيد..اقرأ هذا المقال من  السبت, 31 تشرين1/أكتوير 2015 16:52

يفقد الآباء صبرهم حين تبدأ موجة العناد عند أطفالهم فيبدأ التخبط بالتعامل و ردود الأفعال الغير مدروسة التي تصعد الموقف البسيط و تحوله إلى معركة غالبا ما تنتهي لصالح ذلك المشاكس الصغير , لكن ماذا لو دربنا أنفسنا على بعض التكنيكات الهامة التي من شأنها أن تحول كل موجة ثائرة إلى موقف هادئ .

1- بداية لابد أن يكون هدفنا هو ليس فرض السيطرة على الطفل و إجباره على تنفيذ ما نرغب بل هو تعديل السلوك و استبدال السلوك الثائر لدى الطفل بسلوك هادئ و أن يعبر عن رغباته بهدوء و في حال الرفض يعبر عن غضبه و اعتراضه بهدوء أيضا.

2-إعطاء الطفل التعليمات بوضوح و شرحها له بشكل مفصل يخفف كثيرا من المواقف التي تثير غضبه و قد لا نحتاج إلا لتذكير بسيط بكل موقف يستعيد من خلاله القوانين و الجزاءات المترتبة على المخالفة .

3-حين تبدأ أولى علامات العناد لا يتم مجادلة الطفل و تكرار مزيد من التعليمات عليه فهو يدرك تماما بأن سلوكه مخالف و يقابله جزاء نكتفي فقط بتطبيق الجزاء المقرر دون نقاشه.

4-يتم الاستمرار بتطبيق هذه الفنية حتى يمتثل الطفل للتعليمات ولا يجب التراخي تجاه ذلك إنما الثبات.

5- بعد انتهاء موقف العناد و هدوء الطفل يتم التوضيح له خطأه و يفضل بأن يكون بطريقة الأسئلة مثل : هل تعلم ما هو خطأك ؟ لماذا تمت معاقبتك ؟

6-بطبيعة الحال لن تكون الأمور بهذه السهولة بل إن الطفل العنيد يظل يبحث عن أساليب و طرق للحصول على مبتغاه وفي الوقت الذي يريده ولكن محاولاته ستضعف طالما الوالدان متحليان بالهدوء و المثابرة بتطبيق التعليمات .

7-من المهم جدا غمر الطفل بالمشاعر كالاحتضان و التقبيل و التعزيز اللفظي لأن نوبات العناد قد توتر العلاقة بين الطفل و والديه و يظل يربط تلبية حاجاته بالحب فكثيرا ما نسمع من الطفل العنيد عند غضبه ( لا أحد يحبني , ماما لا تحبني , بابا لا يحبني )

8-و لابد أن ننتبه فقد يستخدم الطفل (الأسلوب السابق ذكره ) لكسب عطف الوالدين و السماح له بما يرغب لذا دائما نشدد على الإستمرار في إتباع التعليمات و عدم كسرها حتى لو أظهر أسفه .

9-حين يصدر أي سلوك إيجابي من الطفل لابد ان يعزز و يشجع عليه و يعرف أن كل سلوك إيجابي هو محل تقدير عند الوالدين و الآخرين .

10- إسناد أدوار و أعمال يستطيع إنجازها بالمنزل فالطفل العنيد يظهر عليه تقدم بالنمو النفسي و رغبة بالاستقلالية لذا من المفيد جدا استثمار تلك الطاقة بما له من فائدة عليه و على من حوله .

11-القراءة و الرسم و الرياضة و الطبخ و ألعاب التركيب مفيدة جدا للطفل و يجب مراقبة محتوى الألعاب الإلكترونية والبعد تماما عن العنف بالألعاب لكل الأطفال فمابالكم بمن يتسم سلوكه بالعناد.

12-يتسم الطفل العنيد بثقته بنفسه و بإعتزازه برأيه ونجده غالبا يفرض رأيه على الآخرين لذا فمن المهم جدا أن ينتبه الوالدان لهذه الأمور و يدربانه على قيم مهمة جدا مثل : إحترام رأي الآخرين , الحوار الهاديء , إحترام المشاعر , تقبل الخسارة , إحترام الدور .

يبتهج الوالدان حينما يرون بوادر قوة الشخصية على طفلهما و بأنه يتميز عن أقرانه بتلك السمة و لكن هناك الكثير من السلوكيات التي يجب أن ينتبها لها و يقومانها لأنها لن تقف عند حد معين بل إنها تتطور و تترك آثارا و تخلق سلوكيات سلبية جديدة .

أخيرا إذا لم يتم التعامل مع الطفل العنيد بشكل صحيح فإنه سيكبر و ستكبر معه أساليب عناده فهو الآن طفل عنيد و غدا سيكون مراهق عنيد فيصعب حينها السيطرة على تصرفاته.

قييم هذا الموضوع
(4 أصوات)
أمل علي الغامدي

إخصائية نفسية , كاتبة , مدونة ,مهتمة بشؤون الطفل و أسعى للفت الإنتباه لمشكلة التنمر بالمدارس , من خلال عدة نشاطات , أطرح مشكلة و حلها كل ثلاثاء عبر وسم #مقهى_الأمهات

  • المدينة:
    الرياض

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017