تسجيل الدخول
دقيقة صمت -١- من  الخميس, 13 تموز/يوليو 2017 07:50

‏     فَ الصمتُ أفضلُ ما يُطوىٰ عَلَيْهِ فَمُ .... !

‏كلمة جميلة للشاعر الجواهري رحمه الله.

فماهي لغة الصمت في أفواه العلماء والباحثين ؟

هل هي لحظة تأمل ؟

هل هي مولد فكرة؟

هل هي استرجاع خبرة؟

هل هي امتداد أمل ؟

ففي العالم السريع تمر المواقف متتالية عجلى كأنها ومض من طيف أو لمحة من برق ..

والعاقل يتعامل مع هذه المواقف بحسب ما يتطلبه من ردود فعل واتزان انفعالي وثبات في القيم .

وعندما تسترجع في دقيقة صمت وتأمل تلك الذاكرة المخبوءة، و تلك المواقف المؤثرة التي كان لها حظ المرور في دقيقة تأمل وتدبر تتقافز الأسئلة:

لماذا؟
وكيف؟
ولم؟

وينسحب وهج الموقف في شاشة بانورامية صامتة لعمليات جريئة من الانتقادات والردود المخالفة..!!

وهي تجادل في تلك اللحظة بين انتصار وهزيمة! .

مع إن الموقف قد يكون قريباً أو مضى عليه عشرات السنين ، وطوت دواوين الأيام شخوصه وأصحابه .

لكن يبقى فعالاً ومؤثرا في وسم الحياة وبصمة الأنفاس..!

والسؤال الذي يتناوله هذا المقال وما بعده في هذه الأسطر الأكاديمية اللامعة ؟

هل يكفي في استجلاء الخبرات والتجارب عمومًا والأكاديمية خصوصاً بين بحث وقيادة واستشارة وجلسة تحكيم ومناقشة رسالة وتحديد معايير وتحسين خطط. هل يكفي فنجان قهوة داكنة في صالون مطرز بالألوان الزاهية لاسترجاع تلك الخبايا ؟

هل نستطيع أن نبني من الخبرات والتجارب رواسي ثابتات لأعمدة التطوير والتحسين؟

     فأرى إن اليوم يختلف عن الأمس، والمستقبل مليء بالإرهاصات التي قد تساعدنا في بلورة التجارب والخبرات بطريقة أجمل وأنفع للجيل الجديد.

     وفي ثنايا الرؤية الحديثة 2030 ستنشأ آلاف الخبرات وتتجدد ملايين المواقف التي من صخورها تنحت الجمال والسعادة لوطن أخضر عزيز، و يبنى بتلافيفها مجد قوي وراسخ برسوخ قيم الأبناء المتوارثة من الآباء .

     في دقيقة صمت وهو بروتوكول عالمي للإعلان عن الحزن والحداد على مامضى من المظلومين والمحرومين في ركاب هذه الدنيا ، وهو تعبير سياسي لمواقف ثابتة عن أي قضية مجتمعية تستهلكها الأيام والإعلام في يومٍ حزين .

     فلما لا نتفق على أن تكون لنا دقيقة صمت جميلة في مسيرة الأكاديميين والباحثين وهم جذوة المجتمع المعرفي وحملة رايته الخفاقة بما يبذلون قبل أن يتربعوا على دكة الوداع.

     نحن جميعاً بما نمتلك من معارف وثروات صامتة بحاجة لدقيقة صمت نستنطق فيها تجارب وخبرات الرواد في العمل الأكاديمي والبحث العلمي.

     ومنها نتشارك في بناء العقول وتشييد الأدمغة في مواقف يحتاجها بناة الوطن في يوم حصاد مجيد .

ودمتم ..

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
أ.د هدى دليجان الدليجان

زوجة وأم وطالبة علم .. وأسرتي مفتاح نجاحي ..

أعمل استاذة الدراسات العليا في التفسير وعلوم القرآن الكريم بجامعة الملك فيصل بالأحساء. ومستشارة الأقسام النسائية في وزارة التعليم العالي . ووكيلة لأقسام الطالبات بجامعة الملك فيصل –سابقا-. ومستشارة أسرية في برامج التنمية الأسرية .

اهتم بالقراءة وتدوير المعرفة وإدارتها بالمشاركة في البحث العلمي والمؤتمرات والندوات والمراجعات العلمية المحلية والعالمية، وأعمل على تنمية مهارات القيادة والتخطيط الاستراتيجي في البيئة الأكاديمية، وأحب المشاركة في مشاريع خدمة المجتمع.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017