تسجيل الدخول

نظرة حول دمج تقنية التعليم في الصفوف المدرسية

نظرة حول دمج تقنية التعليم في الصفوف المدرسية كتبه  السبت, 25 تشرين2/نوفمبر 2017 10:54

يميل أطفال اليوم لاستخدام التقنية، ولعلك لاحظت ذلك في توجه طفلك مباشرة بعد المدرسة للعب بألعاب الفيديو أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كموقع (فيس بوك). إذ أصبح بإمكان الأطفال الوصول إلى المعلومة بضغطة زر في هذا العصر، إلا أننا لم نلحظ تحسنا في درجات الاختبارات، بل مازالت بنفس المستوى رغم زيادة استخدام التقنية في الفصول الدراسية. وهذا ما يضع استخدام التقنية في الفصول الدراسية موضع تساؤل وتشكيك بفعاليتها.

التقنية والتعليم:
يقول (شيلي باسنيك) مدير مركز التعليم والتقنية: "يتطلب استخدام ودمج التقنية في الفصول الدراسية ابتكاراً وجهداً مزدوجاً". إذ يجب على المعلمين تعلم كيفية استخدام الأدوات الجديدة ثم تقييمها للنظر ما إذا كانت ستخدم أهداف المنهج والفصل الدراسي . على سبيل المثال: يمكن للمعلم أن يصمم المحاضرة بأسلوب النشاط الجماعي فيتيح للطلبة إجراء البحوث على الإنترنت وتعزيز فهمهم للمادة. إذ يمكن للطلاب باستخدام الإنترنت -كمصدر واسع للمعلومات- من طرح أسئلة صعبة قد لا يستطيع الطلاب في الصف ولا حتى المعلم الإجابة عليها. وهذا ما يتفاداه بعض من المعلمين في العديد من المدارس من خلال منع استخدام أجهزة الحاسب الآلي في الدروس المنظمة إذ تُترك أحدث السبورات التفاعلية (الذكية ELMOs) والألواح الذكية (ipads) مهملة في خزانة الفصل وذلك لصعوبة إيجاد الوقت الملائم لاستخدامها بفعالية ودمجها ضمن الخطة الدراسية.
ورغم ما ذكرناه من تحديات إلا أن دمج التقنية في العملية التعليمية لا يزال يُثبت فوائده خصوصاَ فيما يتعلق بالتعلم الشخصي، إذ لوحظت فوائد العديد من التقنيات كألعاب الرياضيات التي تحدد مستوى الصعوبة مع التقدم في مراحل اللعب إلى الكتب الإلكترونية التي تتحدث وتتفاعل بضغطة زر من أصبع حاملها.
تضيف منتجات التقنية خبرة تعلم ذاتي للمستخدمين، وهذا ما يساهم في رفع مستوى استيعابهم للدرس. كما تعد الألعاب التفاعلية أكثر جاذبية، وإثارة للانتباه من الكتب، إذ تُدعم بعدد من التمارين، والمراجعات المعززة لمهارات الحفظ اللازمة في مجالات دراسية معينة مثل التهجئة، والرياضيات، والجغرافيا. فتعمل هذه الأدوات على توفير وقت من الحصة فيتسنى للمعلم التركيز على تطوير مهارات حل المشكلات، والتفكير النقدي، والتنمية الشخصية للطلاب.
كما تساعد التقنية على قضاء المزيد من الوقت في التعلم. يقول (ديفيد فينكا) -المؤسس والمدير التنفيذي لشركة Learning eSpark وهي شركة تعليمية تركز على مجال دمج الآيباد والآيبود في الفصول الدراسية-: "يمكن تفعيل وقت الطلبة بعد العودة من المدرسة وفي عطل نهاية الأسبوع باستخدام التقنية المناسبة". وهذا يشبه كثيراً دور التقنية في بيئة العمل، إذ ساهمت التقنية في توفير الوقت، وأتاحت للموظفين إرسال الرسائل الإلكترونية متى ما أرادوا. كما حسنت التقنية التعليمية من الوقت المقضي بالمدرسة خصوصاَ للأطفال الذين يفضلون لعب ألعاب إلكترونية تعليمية كتطبيقات جداول الضرب ومراجعة قواعد اللغة.
ونجد أن أكثر المعلمين يفضلون استخدام التقنية في التعليم لأنها سهلت عملية تقييم مستوى الطلبة ومتابعة تقدمهم الدراسي. في نهاية كل سلسلة من الدروس على تطبيق eSpark -مثلا- يسجل الطلاب مقطع فيديو يلخصون به ما تعلموه من الحصص ومن ثم يقومون بإرساله للمعلم عبر البريد الإلكتروني . فإذا كان خطأ الطالب مستمراً في تهجئة كلمات ذات صياغة معينة سيعرف المعلم ذلك، وسيعمل على تعزيز تلك المهارة عند الطالب. وتعد هذه المعلومات -المستخلصة من البيانات- ذات قيمة بالنسبة للمعلمين إذ تساعدهم في جمع النتائج، وكتابة التقارير.

تفعيل استخدام التقنية لطفلك:
لضبط استخدام طفلك اليومي للتقنية اتبع النصائح التالية:

1. ابحث عن روابط: دمجُ هدف استخدام الطلاب للتقنية ضمن مسار الخطة الكاملة، وذلك لتحقيق جميع أهداف التعلم الموضوعة مسبقاَ بشكل موحد. يضيف (باسنيك) في هذا الأمر: "سيكون استخدام التقنية بشكل منفرد أقل فعالية من استخدامها ضمن خطة الأنشطة المنهجية الموحدة".
2. ابتعد عن الافتراضات: لا تعتمد على الحقائق العائمة والآراء المتنوعة المنتشرة فيما يخص دمج التقنية في التعليم. اعتمد على مصادر موثوقة، واجعل فهمك مبنياً عليها. يقترح (باسنيك) أن تسأل أستاذ طفلك عن طريقته في دمج التقنية ضمن المنهج الدراسي.
3. قابلية التطبيق العملي: يعتمد نجاح الأداة على كيفية استخدامها. إذ يجب التأكد من قدرة الأداة أو البرنامج على تعزيز مهارات التفكير عالي الرتبة، والمهارات الأساسية للطفل، وبالإضافة إلى قدرات الطفل على تقييم وتحليل وتركيب الأفكار. فالهدف من استخدام الأداة لا يقتصر على اقتناء أحدث التقنيات دون التحقق من فوائدها التعليمية، وبهذه الطريقة يمكنك التأكد من قدرة الأداة على تحقيق تلك الفوائد.

نظرة مستقبلية:
إن للتقنية مساهمة فعالة في تغيير تجارب التعليم، لكن هذا لا يقلل من أهمية دور الأساتذة والآباء في البيئة التعليمية، بل يزداد دورهم أهمية كخبراء ومرشدين لتفعيل مصادر التعليم الجديدة، ويظل دور المعلم مهم وثابت في الصف الدراسي رغم تغييرات البيئة التعليمية واستمراريها في التغيير مع التحديثات التقنية. يتفق مع هذا الرأي (فينكا)، ويضيف: "قد تصبح التقنية نقطة تحول في التعليم بغض النظر عن طريقة تفعيلها في الصف الدراسي" .

ترجمة: ريوف المطوع
مراجعة: هند الغامدي
تدقيق: منى الحضيف

رابط الموضوع
https://www.education.com/magazine/article/effective-technology-teaching-child/

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017