تسجيل الدخول
الإبداع في الفصول الدراسية كتبه  السبت, 10 شباط/فبراير 2018 17:28

أكثر ما يخشاه المعلمون هو غياب الإبداع في المقررات الدراسية، إذ تكثف العديد من المدارس جهودها لإعداد الطلاب للامتحانات الموحدة آخر العام.

 والذي أراه أنه يتم التخلص من جمال الإبداع من خلال الاختبارات وأوراق العمل، لأن الاختبارات الموحدة تركز غالبًا على ما تم تدريسه من المعلم، في حين أن الإبداع مازال موجودًا لدى الطلاب و يساعد على تعزيز مهارات الطلاب الأخرى، لذا كانت الحاجة لتطوير الناس حوله.
في هذا المقال سوف أعرض لكم بعض الأشياء التي يمكن أن تضيف شرارة إبداعية لصفك رغم وجود الإعداد للاختبارات.

ثلاث استراتيجيات للإبداع:

أولاً- المشاريع المفتوحة:
هذا من أفضل الأشياء المحببة لدي مع طلابي، ودائمًا ما يُبهرني عملهم في ذلك. نعلم جيدًا أن المشاريع التقليدية غالًبا ما يعتمد فيها الطالب على المهام المحددة من معلمه فقط وبوقت محدد، لكن في المشاريع المفتوحة يستطيع الطالب ومن خلال الوصف الموجز للمشروع أن يختار نوعية المشروع الذي يود العمل عليه، وما العلامات المحددة التي يضع عليها التصنيفات.
على سبيل المثال: لأني معلم فإنني أعطي طلابي الوصف الموجز باختصار ليحذوا حذوه. إذ أعطيهم العنوان ثم أطلب منهم عمل عرض تقديمي لشرحه. بعد ذلك؛ أعمل معهم على تحديد التصنيفات، ومعرفة ما الجيد والسيئ في عملية تقييم الطلاب لهذا الموضوع. كما أحرص على إلزام الطلاب بعد إعادة أي مشروع قاموا به سابقًا خلال الأعوام السابقة فإن سبق لهم إعداد فيديو لمشروع ما ألزمهم بعمل شيء آخر من أجل محاولة تجديد أفكارهم، وممارسة طرق جديدة.

النتائج التي رأيتها مع المشاريع المفتوحة: ارتفاع معدل المشاركة بين الطلاب، وفهم أعلى للمادة؛ والسبب يعود لكون هذه الطريقة تعطي الطالب الفرصة الكافية لاستكشاف المادة وتقديمها بطريقة ذات معنى . كذلك أجد أن الطلاب يشعرون أنهم يعملون في وسط أكثر راحة مما يدعوهم إلى المزيد من الاستكشاف بشكل أعمق وأوسع، وهذا من أفضل الطرق لإعدادهم للاختبارات في نهاية العام.

ثانياً- الساعة العبقرية/ ٢٠ مرة:

هذه من أفضل الاستراتيجيات التي أحدثت تغيرًا كبيرًا في طلابي وأعطتهم الفرصة الأكبر لاستكشاف قدراتهم الإبداعية. ما هذه الاستراتيجية؟
هي تخصيص وقت محدد لاستكشاف شيء يحبه الطلاب في الجدول المدرسي للمادة بعيدًا عن المادة الدراسية. من خلال تشجيع الطالب على عمل شيء يحبه داخل المدرسة. وهذه الساعة كفيلة بتقوية العلاقة بين عواطفه و تعلمه.
سأذكر لكم قصة: كان لدي طالب قام ببناء قارب مع جده. أمضى جُل وقته للبحث والتدوين عن كل ما يتعلق ببناء القارب في المدرسة. استطاع بعد ذلك من تحسين مهاراته الأساسية من خلال إتقانه وإبداعه لشيء يهتم به.

ثالثاً- بناء فريق إبداعي:

في بعض الأحيان يكون بناء فريق مجرد متعة داخل الصف. ولأننا غالبًا ما نقود طلابنا بالدرجات والاختبارات ننسى كيف نخلق التنافس بين الطلاب أنفسهم. في حين أن الصحيح هو جعل الفصول الدراسية بيئة تنافسية يعمل فيها الجميع لدعم التعلم. وأفضل الطرق لذلك هو من خلال أن نبدأ العام الدراسي ببعض التدريبات والممارسات لبناء الفريق.
أفضل الممارسات بالنسبة لي هو من خلال تعيين مهمة بسيطة لكل حصة دراسية تستطيع من خلالها ربط روح الفريق. لقد جربت مع طلابي تجربة المارشميلو وأصابع الماكرونة وطلبت منهم بناء أطول برج، تستطيع تغيير المهمة من خلال تغيير كمية الماكرونة والمارشميلو من فريق لآخر، ولا تنس تحديد الوقت اللازم أو أي أمر من شأنه أن يخصص المهمة. ستلاحظ أنه بمجرد فهم الطلاب لما هو مطلوب منهم مع حصولهم على المؤونة اللازمة سترى منهم الإبداع الذي لا تتوقعه.

الطلاب يحبون حل المشكلات، لكنهم لا يحبون ممارستها في كتاب الرياضيات لأنهم يريدون فقط ابتكار طرق مبتكرة بوقت محدد.
عند بناء البرج رأيت طلابًا استخدموا معارفًا من الفيزياء والجبر لشرح ماذا كانوا يفعلون، ولماذا لا تصلح بعض الطرق. مهارات الاتصال الصلبة والتخطيط من أهم عوامل النجاح لذا فإن الطلاب قادرون على حل المشكلات عندما يحصلون على الوقت المناسب لحل أي مشكلة.

ما هو وهج الإبداع؟
لا ينبغي أن نحصر الإبداع بحصص الفنون، هناك دائما متسع لجميع المعلمين لإضافة الإبداع في حصصهم الدراسية. المهم هو أن نضيء وهج الإبداع داخل طلابنا قبل أن ندخل عصرًا مظلمًا خاليًا من الإبداع.
نحن بحاجة لتذكير طلابنا بقيمة الإبداع وأن نعطيهم الفرصة الكافية لإخراجه في الحصة الدراسية.

المقال الأصلي:
https://www.edutopia.org/blog/creativity-in-the-classroom-nicholas-provenzano

ترجمة: هند الغامدي
مراجعة: ريوف المطوع
تدقيق: منى الحضيف

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017