ومن أهم مبادئ نظم الجودة هو العناية الفائقة بالعملاء سواء الداخلي والخارجي, لأن رضا العميل الداخلي عامل مهم لإتقان العمل والإبداع والإخلاص في تقديمه مما ينعكس بشكل مباشر على العميل الخارجي الذي نسميه أحياناً الزبون. والواجب على المنظمات أن تكيف أدائها لمقابلة احتياجات العميل المتوقعة, كما أن على كل فرد من العاملين في المنشأة أياً كان موقعه في الهرم الوظيفي تحقيق الرضا لعملائه الداخليين، وهم زملاؤه ورؤساؤه ومرؤوسوه لتعاملهم الدائم مع بعضهم البعض, ولأنهم يشكلون ما يسمى بسلسلة المورد والعميل (Customer-Supplier Chain) لأن كل واحد منهم إما أن يكون مورداً "أي يقدم خدماته لمصدر تالٍ له" أو مستورداً "أي عميلاً" لخدمة معينة أو مجموعة من الخدمات يتلقاها من مصدر سابق له داخل منشأة . وإذا تحقق الرضا للعملاء الداخليين فسوف يتحقق بالتبعية الرضا للعملاء الخارجيين . ومن أجل أن يتمكن العامل في المنشأة من تحقيق الرضا لعملائه, فإن الواجب عليه معرفة الإجابة الدقيقة للتساؤلات التالية :
- منهم عملائي ؟ وما متطلباتهم الحالية ؟
- كيف أستطيع أن أحدد هذه المتطلبات ؟
- هل لدي الإمكانيات الكفيلة بتلبية هذه الطلبات ؟
- وإن كانت الإجابة بلا , فما الذي يجب أن يتغير لتحسين هذه القدرات ؟
- هل (أنا) أقبل هذه المتطلبات باستمرار ؟ أم أن زملائي هم الذين يقومون بذلك ؟
- ما الذي يعوق تلبية احتياجات العملاء على الرغم من توفر الإمكانيات ؟
- كيف أتعرف باستمرار على المتغيرات التي تحدث في متطلبات العملاء,وأتكيف معها ؟
إن إثارة مثل هذه التساؤلات من قبل العاملين دليل على وعيهم التام بمتطلبات العملاء، وواجبهم في السعي المستمر لتحقيقها وتكييف الأداء لمقابلة هذه الاحتياجات باستمرار . ومن أجل تقديم خدمات متميزة للعملاء يمكننا التواصل معهم من خلال مقابلات فردية أو جماعية تتم أثناء تلقي الخدمة أو بعد تلقيها بهدف قياس مستوى الرضا من الخدمة المقدمة لهم.
ومن أجل خدمة أرقى يمكننا إقامة بعض الندوات والحوارات المباشرة المخطط لها، وكذلك تصميم الاستفتاءات الهادفة التي تهدف إلى التعرف على آرائهم , كما يمكننا إشراك العملاء في تقديم الآراء والأفكار المساعدة على تصميم وتقديم الخدمة المقدمة لهم , و هذه بلا شك يعد من أرقى وأفضل أساليب خدمة العملاء .