من المعلوم أن دراسة الظواهر الاجتماعية هي أحد مجالات البحث العلمي. وكما يشير الدكتور خضر (2013) في موقعه الإلكتروني فإن المنهج الوصفي في مجال الدراسات الإنسانية "يستخدم للكشف عن آراء الناس ومعتقداتهم واتجاهاتهم إزاء موقف معين، كما يستخدم أيضاً للوقوف على قضية محددة تتعلق بجماعة أو فئة معينة".
إنها ليست كوميديا اجتماعية تدعو لإثارة السخرية والنكتة بقدر ماهي ظاهرة اجتماعية تستحق الدراسة، و تحتاج إلى لفت نظر المهتمين في مجال تراكيب النسيج وتصميم الملابس الداخلية. إذا من خلال هذا المنبر، دعونا نأخذ هذا الموضوع على محمل من الجد، ونطرحه للنقاش كموضوع أكاديمي يتعلق بالملابس الداخلية الرجالية في المملكة العربية السعودية. بل وربما في بعض دول الخليج العربية.
هل كلفنا أنفسنا يوما كمختصين بالبحث وراء سر تفضيل الكثير من الرجال السعوديين لبس الفنيلة والسروال في الأوقات غير المناسبة للبسها. للمعلومية لمن لايعرف ماهي الفنيلة والسروال "هي ملابس داخلية قطنية بيضاء, تلبس تحت الثوب الرجالي ,مكونة من قطعتين للجزء العلوي من الجسم الفنيلة وللجزء السفلي السروال". إذا هي ليست قطع ملبسية للاستقبال ولا للنوم ولا لتناول الطعام وللجلوس مع العائلة في المنزل أو للخروج من المنزل بلبسلها مفرده بدون ثوب.
استخدام الكثير من الرجال لها في غير موضعها الصحيح جعل منها شعار للنكتة. ولكنه للمختصين يفترض أن يعني الكثير. ومن بعض الفرضيات حول تفضيل إستحدامها، قد تكون خواص الخامة المستخدمة في صناعتها تشعر بالراحة وامتصاص الرطوبة في ظل الأجواء المناخية التي تمتاز بها السعودية. وقد يكون لسعرها المناسب والمتاح في متناول الجميع ميزة تجعلها أكثر إستخداما. وقد يكون أيضا للونها الأبيض سحر يعطي الإحساس بالإنتعاش والنظافة. إضافة إلى توفرها بجميع المقاسات وتصميمها المناسب للحركة. والكثير والكثير من الفرضيات التي تحتاج لإحصائيات ودراسات علمية.
الرجل الغربي وجد تصاميم متنوعة لملابسه الداخلية بفضل جهود القائمين على دراسات وأبحاث تراكيب النسيج وتصميمات الملابس الداخلية. الجدير بالذكر أن تلك الدراسات تلقى اهتماما واسع النطاق من قبل المصانع المتخصصة في صناعة المنسوجات والملابس الرجالية. والدليل على ذلك تنوع الملابس الداخلية والبيجامات الرجالية في الدول الغربية كما نلاحظ في الأسواق.
فهل يمكننا أن نتيح للرجل السعودي فرصة لتنوع ملابسه الداخلية وإيجاد حلول لتوفير ملابس مريحة وعملية لحياته اليومية أثناء تواجده في المنزل بدلا من إثارة السخرية حول الفنيلة والسروال بدون حلول.
المراجع:
http://www.alukah.net/Web/khedr/0/50216/ د. أحمد خضر
