تسجيل الدخول
يدان عانقتا سماء النجاح بقصة.. من  الخميس, 05 آذار/مارس 2015 13:42

احتفينا ولازلنا نحتفي بتميز وانجازات أبناء الوطن في الخارج

وعلى أرض الوطن انبهرت بالعقول التي يملكها شبابنا وفتياتنا صغاراً وكباراً في شتى المجالات العلمية والبحثية  مما جعلني أجزم أن بلادنا تشهد تحولاً كبيراً في الجوانب الفكرية والعلمية وهذا يبشر بمستقبل مبهر للوطن الذي شجع واستثمر في أبنائه وفتح لهم أبواب العلم والمعرفة داخلياً وخارجياً ليبدعوا.. 

 فالإبداع يظهر متى ما وجد التشجيع ومتى ما وجدت التربة المناسبة التي تُزرع فيها بذور العلم والموهبة..

أمل الكثيري وفاطمة الرشيد طالبتان في جامعة الأميرة نورة أبدعتا وهما على مقاعد الدراسة وعلى أرض الوطن تجاوزتا مراحل التلقين والتطبيق في الدراسة إلى مراحل البحث والابتكار 

هنا تسردان قصة ابتكارهما.. 

في البداية أتقدم بجزيل الشكر للأستاذة نسرين على هذه الالتفاتة الرائعة في سبيل دعم وتشجيع روح وموهبة الابتكار داخل هذا البلد وبنات هذا البلد المعطاء، وشكري موصول أيضاً للدكتورة / ريم الوهيبي التي كرست نموذجاً رائعاً يُحتذى به في هذه المهنة الانسانية . 

 

إن الله سبحانه وتعالى رزق الانسان العقل وهو أعظم نعمة ميزه به عن غيره كي يتفكر فقد ورد ذكر التفكر في القران الكريم في آيات مختلفة ومنها قال تعالى(( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)) (( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) ((كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )).

 

كون الانسان يسبح في تخصص معين مثل العلاج الطبيعي أو غيره من التخصصات الإنسانية  فيجب عليه أن يسخر حواسه التي انعم الله عليه بها وعقلة الذي ميزه عن باقي المخلوقات بالتفكر في كل مايدور حوله وعندما يطرأ علية فكره جديدة فلا يُهملها ولا يقتلها ولا يسخر من نفسه بها بل عليه أن يُسجلها ويعيد القراءة مره واثنان وعشرا حتى يطور فكرته بالشكل الذي يتناسب مع مايريد صنعه ومن هنا تكمن روح الشخص المبتكر .

 

أما بالنسبة للابتكار الذي قمت به مع الزميلة أمل الرشيد فلقد كان عام ٢٠١١ عندما كُنا ندرس مادة الأعصاب وكانت د. هدى زكريا أن ذاك هي المحطة الأولى عندما طرحنا عليها الفكرة فساهمت مشكورة بمساعدتنا بجمع المعلومات والمقالات العلمية التي قد تفضي بالفائدة على الابتكار فكان الابتكار بعد زيارة ميدانية لمستشفى قوى الأمن بالرياض ومشاهدة حالات مايُسمى بسقوط اليد  ( drop wrist) فعند دراسة ومعرفة التشريح و الطريقة الفسيلوجية التي يحدث بها هذا الاعتلال ومقارنة بالطرق العلاجية القديمة التي تُستخدم في العيادات قررنا بعمل جبيرة متحركة كهربائية مزودة بجهاز التحفيز الكهربائي و التي تُعد طريقة فعالة لكونها تعمل بشكل دقيق على اليد من الناحية التشريحية  وكذلك تحفيز خلايا الدماغ بعد مشاهدة حركة اليد الناتجة من التحفيز الكهربائي ولكونها أيضا يسهل على المريض التنقل بها وكذا يمكن توفيرها بسهولة للمريض واستخدامها في المنزل بعد التدريب الإكلينيكي عليها والذي قد يقلل التردد على العيادات مع الحصول على نتائج أفضل . 

 

ولله الحمد والمنة من بعد ومن قبل فلقد حاز الابتكار على المركز الأول لمحور الابتكارات بجامعة الأميرة نورة لعام ٢٠١١ وقامت مديرة جامعة الأميرة نوره د. هدى العميل بتكريم هذا الابتكار في مقابلة شخصية لنا وأيضاً على مسرح إنجازات الجامعة ومن ثم حاز أيضاً على شهادة وميدالية برونزية في معرض جنيف الدولي للابتكارات الذي كان عام ٢٠١١ وقد طلبت كثير من الشركات هذا الابتكار من أجل اجراء التعديل عليه ليصبح إحدى منتجات هذة الشركة ومن ثم تصديرية للمستشفيات  ولكن رفضنا ذلك لأننا كُنا ننتظر شهادة براءة الابتكار السعودية أولا ومن ثم الخوض في خطوة التعاقد مع الشركات . 

 

من هُنا فإنها كانت فكرة قررنا أن نخوض فيها الى أن نرى نتائجها بالرغم من وجود الكثير من العقبات إلا أن طعم النجاح كان فيها بعد تلك العقبات أجمل بل والأجمل من ذلك أن تقف في إحدى المعارض الدولية للابتكارات في سن يعتبر الأصغر في معرض جنيف الدولي آن ذاك كي تثبت للعالم أن بنات هذا الوطن يملكون من القدرات الكثير فإنها كانت تجربة لنا رائعة في المحفلين الداخلي والخارجي ولا شك بأن هذا الابتكار يضيف للمرضى الذين هم بحاجة لمثل هذة الأفكار التي قد تُصبح لهم بلسم شفاء بعد مشيئة

من الله سائلون المولى عز وجل أن يرزقنا الإخلاص و القبول في العمل وأن يكتب لنا التوفيق في الإنجازات المقبلة بإذنه . 

 

وفي الأخير نود أن نوصل رسالة لكل من لديه فكرة حتى لو كانت بسيطة: لا تهملها، استشر فيها أصحاب الخبرة ومن ثم خوض تجربة عملها ولا تتردد..

 

price

 

 

 

 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
نسرين ناصر العواجي

دكتوراة من جامعة شيفيلد/بريطانيا 
تخصص علاج مشاكل النطق للأطفال المصابين بشق الحنك
محاضرة في جامعة الأميرة نورة
نائبة المدير التنفيذي في مبتعثون في بريطانيا

1 تعليق

  • رابط التعليق مصرية الخميس, 14 أيار 2015 10:58 كتبها مصرية

    والله أنا فخورة بكما ليس كونكما عالمتين في تخصص كهذا بل لكونكما مازلتما تحرصان علي الحجاب الكامل ولم تأخذكم الدنيا بزخرفها، كما أحيي أنكما استهللتما كلامكما بآيات من كتاب الله

    تقرير

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017