ومتى شعُر الطفل بأنه لا فرق بينه وبين الطاولة فحتماً لا فرق لديه بين المعلم والجدار. إن غرس سمو الاهتمامات والأهداف بين الأطفال في البيت والمدرسة يزيد من سمو الأفعال التي من أهمها حب العلم والتعلم، ومتى كان المعلم يحمل في طياته ضعف الانتماء للمهنة ففاقد الشئ لا يعطيه. لقد تربعت في نفوس أطفالنا حب الإجازات وكراهية المدارس لما في المدارس من بُعد عن واقع حياتهم وتطلعاتهم، ولما فيها من تحجير للعقول وتعليب التعليم وطمس لمعالم التقنية وتكميم لمهارات التفكير والأهم أنه لا جديد في المدرسة يستحق من أجله الحضور.