نستطيع أن نقول أن د.ذكية تعتبر من المبتعثات المحظوظات فقد وجدت وظيفة أستاذ مساعد بمجرد انتهاءها من الدكتوراة وذهابها لأرض الوطن، ولو تدبرنا قصة تعيينها السعيد لنجد أنها منذ عامين وقبل انتهاءها من الدكتوراة وهى تراسل الجامعات وتسجل في برامج الاستقطاب ولم تترك مناسبة في الملحقية الثقافية إلا حضرتها وعرفت بإنجازاتها، ولم تقف عند ذلك بل طلبت المساعدة من جميع أهلها ومعارفها الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالجامعات وقد كان لجهد والدها دور كبير في تعيينها مع عدم تجاهل تفوقها وتخصصها العلمي النادر، واجتيازها للمقابلة الشخصية بجدارة.
ولنعد لقصة دكتورتنا العزيزة بحثت د. ذكية عن قسمها العلمي ، وأخيراً وجدته في إحدى جهات الجامعة وأخذت كراس صغير لونه احمر لتسجل ملاحظاتها في أول يوم جامعي وكتبت "لا توجد خريطة عند المدخل لتوضيح أماكن الكليات" ووضعت نجمة عليها وقالت لنفسها سأضعها يوما ما، دخلت إلى وكيلة القسم ووجدتها تتحدث بالهاتف والجوال يرن ونظراتها تائهة ما بين الجدران والسقف وكأنها تتحدث وتفكر وتترقب، انتهت المكالمة بعد فترة ورجعت الوكيلة إلى أرض الواقع ونظرت إلى د.ذكية نظرة المرأة الفاحصة وقالت لها أهلا بك في قسمك وكليتك ووطنك، هذا جدولك فقد حسبنا وجودك منذ شهرين، وسنرتب لك مكان في مكاتب أعضاء هيئة التدريس، وابتسمت وانتهى الحديث، ورجعت وكيلتنا المشغولة إلى الرد على الجوال، وخرجت د.ذكية ومعها الجدول تنظر إليه وتقول من أين ابدأ وأين أذهب .........
وفجأة ظهرت لها دكتورة مبتسمة جداً وعليها ملامح الطيبة سلمت عليها بحرارة ورحبت بها وأخذتها إلى مكتبها لتبدأ رحلتها كأستاذة جامعية طموحة وإيجابية....
في الحلقة القادمة أول يوم تدريس لدكتورة ذكية ....... تابعونا.