ماهو التطوير الأكاديمي ، وماهي محاوره الرئيسة؟ وما خططه ، وماهي لوازمه، وماهي الفائدة من التطوير الأكاديمي ؟ وماذا جنت الجامعات بعد سنوات من الصرف المالي والإداري على التطوير الجامعي؟
سأحاول في هذا المقال والأجزاء القادمة إثارة بعض النقاط المهمة في موقع أكاديميون سعوديون للأساتذة والخبراء لإثراء هذا الموضوع وفتح نوافذ أكاديمية لتحسين خطط التطوير وتطوير لوائحه ومواكبة التغيير للمستقبل .
أولا: تعريف التطوير الأكاديمي: هو عمليات منظمة لزيادة قوة المجتمع الجامعي وفعاليته ضمن معايير مناسبة وبحسب مؤشرات دقيقة.
وهذا التعريف يجمع كل عمليات التخطيط والتطوير والجودة وكل البرامج الموجهة في المجتمع الأكاديمي من خلال الخبرة والتجربة.
ثانيا: محاور التطوير الأكاديمي
تنقسم محاور التطوير الأكاديمي إلى ثلاثة أقسام وهي:
1- عضو هيئة التدريس ومن في حكمه.
2- الخطة الدراسية أو البرامج العلمية المقدمة في الجامعة.
3- البيئة الأكاديمية.
ولو أخذنا في هذا المقال تفاصيل تطوير عضو هيئة التدريس كمحور أساسي وهام في عمليات التطوير الأكاديمي نجد الحاجة ماسة لتطوير مهاراته وتكوين شخصيته العلمية لتأدية الأدوار المطلوبة منه في المجتمع الجامعي .
فعضو هيئة التدريس يقوم بثلاث وظائف:
1- التدريس
2- البحث العلمي
3- خدمة المجتمع.
فوضع خطط تنظيمية للمواءمة بين الوظائف الثلاثة لعضو هيئة التدريس ومن في حكمه واجهتها عدة مشكلات كبيرة خاصة مع العدد الكبير الذي انضم للجامعات في السنوات الأخيرة ، مما أدار تروس النجاح والاعتماد الأكاديمي إلى مؤشرات منخفضة ، ولو أصدرت عمادات التطوير في كل جامعة مؤشرات النجاح لكل عضو هيئة تدريس لاتضح حجم الخلل في خطط الآداء التنفيذية .
فأحيانا يكون السبب من عضو هيئة التدريس نفسه في ضعف التزامه بخطط التطوير ، وعدم إداركه لأهمية التطوير لمهاراته كمحور أساسي في تحسين استراتيجيات الجامعات والمضي قدما في دفع عجلة التصنيف والاعتماد الأكاديمي.
وهناك سبب آخر من خارجه وهو إن غالب الخطط في إدارات التطوير تستهدف برامج معينة منها المهاري والإداري والتقني والعلمي وغيرها، وتتكرر سنويا لحاجة الجامعات لها كمفاصل قوية للإنطلاق نحو النجاح ، لكن تتفاجأ الإدارات العليا بركود شديد وعزوف واضح لأعضاء هيئة التدريس عن الحضور والمشاركة لعدة أسباب:
1- عدم وجود المحفزات المادية والمعنوية للتطوير ضمن اللوائح الجامعية.
2- إنشغال عضو هيئة التدريس فعليا بالوظائف المطلوبة منه فضلا عن اللجان والأعمال التي ينفذها على المستوى الشخصي والأسري والأكاديمي والاجتماعي مثل الالتزامات الأسرية، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، أو إدارة أعمال استثمارية أو تطوعية أو غيرها، مما يستنفذ طاقة عضو هيئة التدريس عن الانضمام لإيقونات التطوير الأكاديمي.
3- عدم نشر خطط التطوير ولوائحه وتجديدها سنويا، فضعف الجاذبية في البرامج المقدمة التي تدعو عضو هيئة التدريس للانضمام لهذه البرامج سواء كان بسبب المدرب أم بسبب المادة المقدمة علميا أم بسبب ضعف الإعلان والدعاية للبرامج المقدمة وتسويقها في المجتمع الأكاديمي.
4- الالتزام في خطط التطوير الأكاديمي ببرامج جماعية ملزمة، وعدم السماح على فرص حيوية للتطوير الشخصي كبديل مناسب عن العزوف عن التطوير الجماعي ، ووضع إجراءات مناسبة لذلك حتى لايتحول التطوير إلى فوضى واستهتار وغير ذلك.
فمن الأولويات المهمة في المجتمع الأكاديمي وضع خطط استراتيجية لتطوير عضو هيئة التدريس تستوعب المتغيرات النفسية والثقافية والاجتماعية لكل فئة من فئات أعضاء هيئة التدريس وتخصصاتهم العلمية ودرجاتهم الأكاديمية، واستقطاب النخبة الأكاديمية للانخراط في برامج التطوير كمنظومة متكاملة وليست برامج إعدادية منقطعة وغير مترابطة.
ونكمل في الشهر القادم بإذن الله فيمايتعلق بـ:
2- تطوير البرامج العلمية والخطط التدريسية.
3-تطوير البيئة الأكاديمية.
أ.د.هدى بنت دليجان الدليجان
أستاذة الدراسات القرآنية
جامعة الملك فيصل بالأحساء
