لإدخال المعلومات وبطرق مجانية بسيطة، يمكن للكفيف استخدام حاسة السمع للتفاعل مع الكمبيوتر ولتصفح الإنترنت، فأغلب نظم تشغيل الكمبيوتر تحتوي على خاصية من لوحة التحكم لتغيير إعدادات الجهاز وجعله مناسبًا أكثر لذوي الاحتياجات الخاصة. فيستطيع الكفيف أن يغير إعدادات الجهاز مما يجعل جميع الأوامر مسموعة، كذلك يوجد برنامج يسمى VoiceOver وهو ناطق صوتي للمكفوفين، يساعدهم في تصفُّح أجهزة الـ iOS سواء كانت للجوالات الذكية أو الكمبيوترات بكلِّ سهولة.
أما ضعاف البصر فيمكنهم تكبير أو تغيير حجم ونوع ولون الخط باستخدام التقنيات المجانية المزودة في نظم التشغيل في الكمبيوترات أو عن طريق برامج إضافية تضاف في المتصفحات. أحد هذه البرامج المجانية الداعمة للغة العربية والمجربة هو برنامج الـ ATbar ويحتوي على عدة ميزات مثل قارئ الشاشة الداعم للغة العربية، والترجمة الفورية، وتكبير وتصغير حجم الخط.. وغيرها الكثير، وهذا البرنامج مصمم بإشراف دكتور مايك ويلد من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا.
في المقابل، توجد منتجات غير مجانية يوفرها موقع ناطق للتكنولوجيا وتساعد هذه المنتجات الكفيف العربي بداية من لوحة التحكم التي تقرأ وتكتب لغة برايل، وطابعات للغة برايل وكذلك قارئات الشاشات التي تستطيع تحويل الشاشة (صفحة الموقع) من واجهة رسومية إلى واجهة نصيَّة مسموعة بحيث إنه يقرأ ما على الشاشة سطرًا سطرًا، وتستطيع هذه القارئات أيضًا قراءة الصور عن طريق قراءة النص البديل للصورة، والذي يكتب عادة في Alt Tag في صفحات تصميم المواقع، وكذلك يمكن للكفيف مشاهدة الفيديو بتخيل المشاهد وذلك عن طريق سماع الصوت المربوط بالفيديو وكذلك سماع النص المكتوب كمعلومات إضافية عن الفيديو ويشرح فيه كافة التفاصيل لكل مشهد.
هذه القارئات والتقنيات المساعدة لا يمكنها العمل بفعالية بدون تطبيق المواقع والبرامج لمعايير متخصصة لقابلية الوصول من قبل منظمة W3C العالمية، هذه المعايير تسمى قابلية الوصول لمحتويات الويب (Web Content Accessibility) وتهدف إلى تسهيل الوصول إلى محتوى المواقع والبرامج وجعلها مقروءة لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة.
غالبية المواقع الأجنبية لديها الوعي الكافي لتطبيق هذه المعايير خصوصًا في المواقع الحكومية ومواقع الشركات الكبرى، ولكن للأسف الشديد كثير من المواقع العربية لا تطبق هذه المعايير وذلك لقلة الدعم سواء الحكومي أو من قِبَل الشركات الخاصة للتقنيات المساعدة الداعمة للغة العربية.
لقد وجد الكفيف في الإنترنت الإمكانيات التي يستطيع بها تصفح المواقع والتفاعل معها ومشاهدة الفيديوهات والتعقيب عليها وذلك باستخدام قارئات الشاشات ولوحات برايل، ويمكنهم المشاركة كذلك في شبكات تواصل اجتماعية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة مثل: شبكة الكفيف العربي و Disability Community Website و Disabled United Website.
وكذلك ساعدت التقنيات الحديثة الكفيف على اللعب باحترافية في الألعاب الإلكترونية. والفيديو التالي يوضح كفيفا يلعب لعبة باحترافية عالية وذلك باعتماده على مصدر الصوت من السماعات اليمنى واليسرى، مشاهدة ممتعة:
