فمن المهم ايجاد تلك البرامج الحوارية بجميع أشكالها وتنوعها بحيث تحمل رؤية لتناول جميع الجوانب التعليمية من خلال الاستماع لأصوات أهم اللاعبين في ساحة التعليم ومن له اتصال مباشر داخل الحجرة الدراسية طلابا ومعلمين أو الذين يعملون خارج محيط المدرسة وتمثل عملية التعليم أهمية كبيرة لهم كالأباء والأمهات وغيرهم من أفراد المجتمع الذين يهمهم ما يحدث داخل المدرسة ، فكلما استطعنا ايجاد هذه البرامج كلما ساهم ذلك في رفع وعي المجتمع حول التعليم وتطويره ومكن جميع الأطراف من التواصل المستمر والاهتمام المشترك حول قضايا التعليم ، ولا يفوت أن نذكر وجود برنامج مثل مجلس المعلمين والذي يقدم في القناة السعودية الأولى كنافذة للمعلمين متمنيا له التوفيق في تحقيق أهدافه. وعلى سبيل المثال خارج السعودية هناك مثلا "Educators" هو برنامج اذاعي على راديو بي بي سي 4 في بريطانيا والذي يتناول مقابلات مع مهتمين في التعليم ولهم أبحاث ومشاريع وأفكار حول مستقبل التعليم و أنصح كل مهتم بشأن التعليم بالاستماع للحلقات المسجلة لهذا البرنامج في موقع الراديو الالكتروني.
وهنا رسالة لكل صاحب اهتمام وباحث في التعليم صوتك وحديثك مهم كأهمية ما أعتدت أن تقوم به من تقارير وأبحاث فالحاجة مهمة أن يكون ماهو مكتوب أيضا مسموعا يصل للجميع ومما يشكل نوعا من التواصل والابداع هو ايصال الأبحاث والمقالات التربوية لشريحة أكبر وعدم اقتصارها على فئة محددة، اعتقد أن ايصال أبرز الإتجاهات الحديثة في التعليم من خلال العديد من البرامج المرئية والمسموعة يشكل رافد ضروري لمسيرة التعليم في المجتمع وأهم مافي الموضوع أن لا يكون التقديم تقليديا بعيدا عن روح الإبداع والتجديد وغياب دور المعنيين بشكل مباشر من التعليم كالمعلمين حيث أعتقد أن هؤلاء قادرين على صناعة التغيير والمساهمة بالتطوير متى ما سنحت لهم الفرصة وكانوا أكثر موضوعية في تناول قضايا التعليم وأن يفتحوا الأبواب لجميع من يساهم معهم في ذلك.
