تسجيل الدخول
6 عادات يومية تبرز شخصية طفلك من  الأحد, 03 كانون2/يناير 2016 11:16

نسعى جميعا لأن يكون أطفالنا بشخصيات متميزة و ناجحة و مستقلة بأن يكونوا مؤثرين و منتجين قادرين على العطاء شغوفين بالتعلم ذات مسؤولية , يظهرون الإحترام للفكرة و الرأي و للقانون .

لكن هل نستطيع فعلا تحقيق ذلك مع أطفالنا ؟ وهل يتوجب علينا أن نقوم بجهود مضاعفة سواء بالوقت او بالإطلاع ؟ أو توفير بيئة بمعايير محددة ؟

الجواب بالطبع لا , حين نربي اطفالنا فإننا نقوم بتربية أنفسنا من الداخل و نعيد تشكيل سلوكنا معهم إن ما يحتاجه الطفل بأن نكون قدوة حقيقية له فحين نطلب منهم أن يبتعدوا عن الألفاظ النابية فهل نحن نقوم بذلك فعلا ؟هل نتجنب القول المؤذي و السخرية والمعاملة السيئة للعاملة بالمنزل و البائع في متجر الحي و الجار من الجنسية الآسيوية . إن هذا مبد أساسي يجب أن ننطلق منه في تربية أطفالنا بأن نكون قدوة لهم لأن الطفل يتأثر بسلوك الوالدين أكثر مما تؤثر به الكلمات و الخطب المتواصلة ليل نهار .

هناك بعض الممارسات اليومية التي أن حرص الوالدان على أن يشاركان الطفل بها ستكون جزء من شخصيته وطبيعة حياته, ولو رجعنا لأصل تلك العادات نجد بأنها مستمدة من ديننا الإسلامي و لكن التركيز عليها و وضعها كأهداف يومية له أثر كبير في شخصية الطفل بل في الأسرة بالكامل ومن أبرز تلك العادات اليومية :

1-القراءة

الطفل الذي ينشأ في أسرة تكون القراءة جزء مهم في يومه هي أسره تهيء ابنها لمستقبل واعد , فكم صفة إيجابية يتمتع بها الطفل القارئ؟ إن سعة الإطلاع و حب المعرفة و التعلم سيشكلان صفات أساسية به عدا أنه سيكون متحدث جيد و ربما كاتب في المستقبل لأن القراءة المستمرة تحرض على الكتابة الإبداعية.

2- تقبل الاختلاف

نسعى دائما أن نكون محاورين جيدين و ما أن نرصد محاولة للإختلاف بالرأي والفكرة إلا وينقلب ذلك الحوار إما إلى منافسة لإثبات الرأي أو قطيعة مع من اختلفنا معه لأن تقبل الإختلاف لم نمارسه منذ طفولتنا بالشكل الصحيح, وبطبيعة الحال لانرغب بأن يكون أطفالنا بهذا الشكل في حواراتهم , لذا لابد أن نتقبل أفكارهم و إن كانت غريبة نستمع لها دون مقاطعة ونشرح لهم ما غاب عن فهمهم و نؤيد صحة ما يقولون و نبتعد نهائيا عن رفض الفكرة لأنها لا تعجبنا أو لأنه يظهر لنا بأنها خاطئة كما أن أطفالنا يتعلمون منا كيف نحترم الاخرين بتعاملنا معهم كيف نتعامل مع الأقل و الأضعف منا و المختلف عنا باللون و الجنس و الدين, كما أن التنوع سنة كونية أقرها الله فنحن مختلفون لنتعارف و نستفيد و نحيا مع بعضنا .

3- العمل التطوعي

حين نقارن شاب نشأ على ان يكون العطاء جزء من يومه مع شاب لم يمارس من قبل أي عمل تطوعي فإن النتيجة ستكون لصالح من يبذل ما يستطيع في سبيل الغير , حين نتكلم عن العمل التطوعي بشكل عام فأنا لا أقصد أن ينخرط الطفل بأعمال تطوعية يومية منظمة فإن ذلك بطبيعة الحال سيؤثر على دراسته ومهامه الأخرى و لكن أن يقدم الطفل في يومه أي عمل بسيط يٌحدث فيه أثر لمن هم حوله وهي أعمال كثيرة مثل : إبعاد حجر
مؤذي في طريقه للمدرسة , مساعدة صديق أو معلم بحمل حقيبة أو غرض ما , تقديم أفكار لحل مشكلة بالمدرسة , مساعدة من هم أصغر منه بالمدرسة , سقيا الزرع و غيرها الكثير من الأفكار التي تجعل من أطفالنا شخصيات معطاءة تُذوب الفردية في أنفسهم و يكونون حساسين لإحتياجات الآخرين ,لديهم القدرة على الرصد و التخطيط و التنفيذ هذا إلى جانب أن التطوع يهذب الكثير في النفس البشرية .

4- احترام القوانين

كلنا يحث ابنائه على إحترام القوانين ولكن ماذا عن بعض الأهالي الذين يقومون بفتح حسابات لأطفالهم بوسائل التواصل الإجتماعي بأعمار السبع و الثمان سنوات وهم على معرفة بان القوانين تمنع ذلك ومن باب التحايل تلجأ الأم أو الأب إلى تغيير تاريخ الميلاد لابنها و هنا ستكون الرسالة للابن بأنه لا بأس من التحايل و الكذب وكسر بعض القوانين للوصول إلى هدفك , في ظل الإنتشار السريع لبعض السلوكيات يجب أن لا ننجرف بإرتكابها لأن الكل يفعلها بل لابد أن نثبت عند كل ما هو صحيح و أن نزرع بأطفالنا تلك القيمة العظيمة وهي إحترام القانون و الثبات بالحق حتى و إن عم الخطأ, إن مثل هؤلاء الأطفال سيكونون ذات شخصية قوية و أثر واضح فيمن حولهم .

5- حب التعلم

حين يسألنا أطفالنا ونكون صادقين معهم بإجابتهم ( لا أعرف ) ثم نرد عليهم بعبارة مثرية ( لنبحث عن الإجابة ). وهنا تقوم رحلة علمية جميلة بين الأم و أطفالها إما ان تكون في كتاب أو محرك بحث أو مجلة علمية أو سؤال شخص خبير, فاغرس بطفلي قيمة هامة وهي أنه ليس من العيب أن لا أعرف و أقر بذلك و بناء عليه لا بد أن أتعلم و أبحث بنفسي عن المعلومة , بناء على ذلك سيكون ابني شغوف بالتعلم محب للسؤال وواثق من نفسه ,حين يخطيء يعترف بخطأه وحين لايعرف سيسأل وسينتفي أهم مانع لديه يمنع الكثيرين من التعلم وهو الخوف من الخطأ و الخجل من السؤال والنتيجة ستكون مزيد من العلم و المعرفة و الفكر النير .

6- كيف يعبر عن رأيه ؟

حين نعبر عن مشاعرنا تجاه شخص أو موضوع كيف هي آرائنا ؟ كيف نتحدث بها ؟ هل نفرضها أم هل نعرضها فقط هل نتجاوز الأدب أم نلتزم اللباقة ؟ حين يكون ابننا مستاء و غاضب هل يمتلك القدرة على ترجمة أفكاره و مشاعره لنا دون خوف و دون تردد دون توجس من إيقاع العقوبة عليه , إن ما نسعى له بأن يكون طفلنا قادر على التعبير عن رأيه بشجاعة و بتهذيب و أن يمتلك المهارات التي تعينه على قول ما يريد و بالطريقة المناسبة ,أن لا يتعمد إيذاء مشاعر الآخرين بدعوى الصراحة و أن لايخفي الحقائق للمجاراة وأن لا يكذب وأن يكون هادئ الحوار وصوته واضح و مسموع , وهذه المهارات لا تترسخ بالطفل إلا بالحوار الإيجابي معه و السماح له بالتعبير عن مشاعره و عدم رفضه ومشاورته بالموضوعات التي تمس الشأن اليومي و الإستعانة به في وضع الحلول وعدم تجاهل رأيه , إن الجلسات اليومية ولو ل20 دقيقة يوميا بحوار إيجابي و عميق ستكسب الطفل الكثير من المهارات بالإضافة إلى الثناء عليه أمام العائلة .

و أخيرا تلك هي أبرز الجوانب التي تساهم في تنمية شخصية متميزة بالطفل وقد يرد في ذهن البعض ممارسات يومية يرى بأنها أكثر اهمية و بالطبع فإن ذلك يتبع رؤية الوالدين بالكيفية التي يطمحوا من خلالها تربية ابنائهم بقي ان ننوه بأنه كي تغرس سلوك في طفل فإن الأمر يحتاج إلى أن عدد من الأمور الهامة أن تكون قدوة له , أن تستمر عليه بشكل يومي , ان تجد الطريقة المناسبة لطفلك كي تغرس به تلك العادة فالأطفال مختلفون بطبيعتهم كما أن الظروف في كل بيت مختلفة .

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
أمل علي الغامدي

إخصائية نفسية , كاتبة , مدونة ,مهتمة بشؤون الطفل و أسعى للفت الإنتباه لمشكلة التنمر بالمدارس , من خلال عدة نشاطات , أطرح مشكلة و حلها كل ثلاثاء عبر وسم #مقهى_الأمهات

  • المدينة:
    الرياض

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2017