هذه الممارسات تأخذ أشكالا مختلفة، بناء على خصائص المتعلم وعلى الأولويات المؤسسية و الوضع الخاص لكل برنامج. إلا أنه يمكن تكييفها لتطبق في عدد كبير من البرامج و التخصصات المختلفة. و يبقى المجال مفتوحا لخيال أعضاء هيئة التدريس و حماسهم في كيفية إنزالها على واقع المقررات و البرامج التي يشتركون في تدريسها.
إن وجود مثل هذه الممارسات على نطاق واسع في برامج المؤسسات التعليمية يجعل قياس أثر انخراط الطلبة في التعلم النشط أمرا ممكنا. ولكن بالرغم من الأدلة القوية على فعاليتها إلا أنه لا تزال غير مطبقة على نحو واسع. و لعل الأهم أيضا في تطبيقها داخل مؤسسة بعينها ان تطبق بشكل منتظم و مدروس. إن تطبيق ممارسة عالية التأثير من أستاذ واحد في أحد المقررات لمجموعة من الطلبة شيء و أن يكون تطبيقها أمراً تتبناه المؤسسة على أعلى المستويات أمر آخر. إذ أن هذه الممارسات كما سنستعرضها في المقالات القادمة إن شاء الله يأخذ صورا و أشكالا مختلفة. أكملها و أكبرها تأثيرا عندما تكون ضمن "برنامج مؤسسي منتظم و متكامل". و ذلك يبدأ من تصميم البرنامج و مخرجات التعلم إلى استرتيجيات التعلم المستخدمة و وسائل التدريس. عندها يصبح تطبيقها داخل برامج المؤسسة كسباق التتابع فيظهر عندها تاثيرها العالي في تعلم الطلبة بدلا من ان تكون ممارسة معزولة.
