تنمية المحبة في المجتمع المعرفي
هناك الكثير من الآراء ستخالفني في هذا المقال فأقول تأصيلاً: نعم المجتمع المعرفي بحاجة لتنمية الحب، وإلى سقي المحبة وغرس المودة بين أطرافه بشكل طويل أمده عميق أثره، لكن من الذي يفرغ للحب وأوهامه وأساطيره في مجتمع ينشد المعرفة في المختبر والقاعة والمكتب والطريق ؟ وهل لدى الأكاديميين وقت للحب ونزعاته ونزغاته؟ فأوافقكم في هذا؟
كيف نصنع الفاعلية الأكاديمية في المجتمع المعرفي - التخطيط الاستراتيجي (1)
قد أكرم الله تعالى الإنسان بالعقل ، ودعاه إلى التفكر في الكون والحياة والخلق، والنظر في عواقب الأمور ، وتعلم كيفية مجريات الأمور والعبرة من قصص الماضين ، والتنبؤ بالمستقبل، والاستعداد لكل ما يواجهه الإنسان في الحياة، فأي عمل يستهدف المستقبل لابد أن يعتمد على العلم بحقيقة الأمور قبل تقرير القيام بها(1).
ونظرا للتغير الكبير في الدورة الحضارية العالمية وتأثيرها ، فقد شكلت الأنظمة التعليمية الحديثة دورا بارزا في ترسيخ القيم الفاضلة، والسلوكيات المهنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات؛ لذا تقوم الجامعات، والمجالس العلمية، واللجان العاملة بدور محفز وكبير في بناء معايير الجودة والآليات المناسبة لتحقيقها، وكان من أهم الأمور التركيز على أعضاء هيئة التدريس وأدوارهم المهنية.
