"أمطروا حنين أصفارا"
فلم تجد من يراعي حالتها ويقدر لوالديها اغترابهم ويقدم لها برنامج منظم يساهم في دمجها في المدرسة ويعالج فجوة تعليمها وما ينقصها ويدرك الفرق بين ما كانت به من بيئة تعليمية وما أقبلت عليه من بيئة تعليمة واختلاف الثقافة وطريقة التعليم وكل ذلك هو من أهم خصائص الدمج والشمولية في التعليم الذي ليس معنيا فقط بدمج طلاب الاحتياجات الخاصة بل هو شامل لمن لديهم صعوبات في التعلم وأيضا من هم من ثقافات مختلفة كأبناء المغتربين في السعودية وأيضا أبناء المبتعثين بعد عودتهم ويشمل أيضا مراعاة من لديهم اختلاف في الجوانب الاجتماعية المادية والثقافية ، فهي نفسها حنين أو غيرها حينما وصلت الى بريطانيا وجدت في المدارس من يراعي ما ينقصها و يقلل الفجوة بينها وبين بقية طلاب المدرسة البريطانية من حيث اللغة وخلافها وتجاوز الصعوبات ولذلك أحبت حنين المدرسة البريطانية وتعلمت اللغة الانجليزية بسرعة عندما وجدت من يراعي مستواها.
ومما لاشك فيه انطلاق الاهتمام بالتعليم الشامل ضمن مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام بشكل متسارع وإقامة البرامج والدورات خصوصا في مجال التربية الخاصة والمختصين بها من أجل مدارس تعليم شامل كبرنامج تأهيل 'أخصائي التعليم الشامل' والذي يصب في مجال دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ولكن ينبغي أن يكون هناك حد أدنى لدى كل معلم بادراك هذا المفهوم وأن لا يقتصر ذلك على معلمي التربية الخاصة الذين عليهم دور كبير في نشر هذا المفهوم بين جميع المعلمين من أجل جميع فئات الطلاب.
فمفهوم التعليم الشامل واسع وعلى وزارة التربية أن تتبنى مزيدا من البرامج والقرارت التي تسمح للمدارس بأن يكون لها صلاحية في وضع برامج تمكن المعلمين جميعا من التعامل مع هذه الفئات من الطلاب ، وحالة حنين هي احدى الحالات وأنا متأكد بوجود غيرها الكثير.وختاما كما كان النصح موجه لكل معلم ومعلمة ولكل مدرسة بأن يكون هناك مراعاة لهذا التعليم الشامل لكل طالب لديه اختلاف عن المجموعة وأن يقدم له برنامج مصاحب يساعده على تجاوز الفوارق بينه وبين أقرانه ويساهم في تدارك الفجوة والنقص في المواد ومهارتها ، فإن النصح أيضا موجه لكل مبتعث ومبتعثة بأن لا يجعلوا سنوات الابتعاث عائقا للأطفال في تعلمهم وأن يدركوا بنظرة بعيدة المدى ما الذي يحتاجه الأبناء وأن يكون هناك متابعة مكثفة لهم بشكل مستمر قدر المستطاع .
أمطروا حنين أصفاراً
Written by
منصور مزعل العنزي
Wednesday, 01 April 2015 11:05
Published in
تربية وآداب
Read 5411 times
قالها لي متألما ما أصاب حنين من نوبات بكاء من أجواء المدرسة ، ذلك البكاء لو كان بسبب فراق البيئة الصفية الجاذبة ومرافق المدرسة الجميلة لأصبح الأمر أخف وقعا و آلما على والديها، لم تبك حنين الصدمة وهذا الانتقال من فصول مدارس بريطانيا الى تلك المدرسة الابتدائية في حفر الباطن لكن البكاء كان لأمر هو أسهل ويمكن القيام به دون كثرة تكاليف وعناء ، فالأمر هو فهم حال حنين والتصرف بكل مهنية ، بحيث يكون التعليم أكثر دمجا و شمولية لحالات وفئات الطلاب ومراعاة الفروق الفردية والإختلافات بينهم وإعداد البرامج التي تناسب هذه الحالات.
فمن هي حنين ؟ هي ابنة مبتعث أمضى سنوات من عمره من أجل اللغة والماجستير والدكتوراه وقضى قرابة سبعة سنوات في الابتعاث حيث قضت حنين أول سنوات دراستها وتعلمها في المدارس البريطانية ولا شك أن بعد سنوات الابتعاث هناك من الصعوبات والتحديات التي تواجه حنين وغيرها من أبناء المبتعثين والمبتعثات مع تعلم اللغة العربية ومهاراتها حتى لو توفر لهم فرصة لدراسة هذه المهارات في سنوات الابتعاث، عادت حنين للوطن وما إن انتظمت في المدرسة الإبتدائية إلا وكما قال والدها :
منصور مزعل العنزي
محاضر في قسم المناهج وطرائق التدريس - جامعة تبوك
حاليا طالب دكتوراه - جامعة مانشستر
K2_LATEST_FROM_VIDEO منصور مزعل العنزي
1 comment
-
Comment Link
Thursday, 02 April 2015 19:53
posted by عمر عسيري
Leave a comment
Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.
