خلال بدايتي لمرحلة الدكتوراه قبل ست أشهر منصرمة، تسلمت الكتيب الخاص بالدورات التدريبية وكنت أتابع الرسائل الإلكترونية التي تصلني من القسم عن مواعيد محاضرات القسم والمجموعات البحثية. بدأت تتوارد الكثير من المهام والمتطلبات التي ينبغي أن أوازن بينها بشكل جيد في حين الذاكرة بدأت لا تسعفني في تذكر كل ما يتوجب علي القيام به أو تسجيله فبدأت في البحث عن أفضل السبل للتنظيم ليكون أسلوب حياة اعتاده. جربت عدة طرق وبرامج حتى وصلت إلى أفضل الطرق التي ساعدتني على الإنجاز بفعالية وسأسرد في هذه المقالة مجموعة من النصائح من خلال تجربتي .
تنظيم وإدارة الوقت مهم جدا في هذه المرحلة، حدد وقت لكل شيء، حدد موعد الاستيقاظ والنوم المحاضرات والقراءة والكتابة والخروج من المنزل والعودة إليها. ودون كل مهامك حسب أقسامها بين مهام للدراسة والعمل والبيت والتسوق و غيرها، تقسيم المهام وكتابتها ضروري لأنك تمر بمرحلة تنهمر فيه المعلومات والمتطلبات وتذكر جميعا اعتمادا على الذاكرة صعب. كنت أحتفظ بقائمة مهام للإنجاز ولكن وجدتها لا تكفي لضمان إنجاز أفضل وشعور بالراحة لابد من تقسيم جميع المهام في التقويم مع تحديد الساعة التي ستقوم بها بعمل ما.
حين بدأت في استخدام تقويم جوجل والذي تزامن مع هاتفي النقال بعدما كثرت علي المهام وتشعبت. وقسمت ما يتوجب علي فعله للدراسة إلى مهام صغيرة بساعات محددة. مثلا: في برنامج التدريب البحثي لدينا واجبات ينبغي تسليمها، وضعت ساعة ونصف أو ساعتين يوميًا لإنجاز هذا الأمر. ومن ثم ساعة للبحث في المصادر. وساعة محددة مساءا لقراءة مادة الفلسفة. وضعت في الاعتبار أوقات المحاضرات أو التنقل من المنزل للجامعة والاتصال بالأهل، والقيام بواجبات المنزل. ثم تركت وقت مفتوح في الجدول للتدوين وأي هواية فلا أضع فيه مهمة عمل مرهقة. وجدته جدا فعال وأستطيع الآن أشعر بالراحة والرضا عن نفسي لأني أنجزت مهمة اليوم كاملة ولدي جدول جاهز لليوم الذي يليه.وأصبحت حين أحصل على مواعيد لاجتماع أو زيارة أو مقابلة شخص في الجامعة أجدوله في الحال وبشكل مرتب في تقويم جوجل.خصوصا إذا وصلتني دعوة لمحاضرة أو مؤتمر أحرص على جدولتها مع المكان في التقويم حتى لا اضطر للعودة للبريد مجددًا أو نسيانها.
خلاصة القول: في الماضي كنت أعتمدعلى ذاكرتي في تحديد مواعيدي، وعلى المهمة التي لها أكثر أولوية في الإنجاز. حين بدأت في مرحلة الدكتوراة وجدتها متشعبة جدًا وتحتاج للكثير من التنظيم والتقنين. قد لا يكون وقتك ملكك ويتوجب عليك عمل الكثير لذلك تجد أنه ينبغي عليك القيام بعدة أعمال وإنجازها في اليوم ذاته. وختامًا اجعل تنظيم الوقت أسلوب حياة وليس طارئ أو تجربة ولا تقلل من أهميته في صناعة تغير مهما كثرت وتشعبت مسئوليات خصص وقت لتخطط. وتذكرعوامل كثيرة للنجاح والإنجاز تعتمد على بداية صحيحة منظمة.
