سمر يعقوب الموسى
محاضر بجامعة أم القرى ، طالبة دكتوراه في السنة الأولى تخصص اللغويات التطبيقية بجامعة نيوكاسل . تمثل طلبة الدراسات العليا في قسمها - التربية والاتصال وعلوم اللغة -كما تمثل زملائها على مستوى الكلية في اجتماعات لجنة برنامج التدريب .رأست مؤخرًا اللجنة الإعلامية لملتقى الإعلاميين الأكاديميين الثاني بسالفورد. وعملت ضمن الهيئة الإدارية للنادي السعودي بكولشستر كمسئولة عن الأنشطة النسائية ومسئولة الشؤون الإعلامية . كما عملت مع فريق المكتب الإعلامي بالأندية والمدارس السعودية في بريطانيا. مؤمنة بأهمية العمل الجماعي التطوعي والإعلامي في صنع واقع أفضل لذلك عملت في عدد من المؤتمرات والأنشطة .كما تهوى العمل الصحفي ومارسته في عدد من المؤسسات الصحفية .
-
البلد:Saudi Arabia
١٠ أسباب تدفعك للتسجيل في جمعية علمية في تخصصك
الجمعيات العلمية المتخصصة هي تعتبر بوابة جامعة للمتخصصين للتواصل والتفاعل وتبادل المنافع والخبرات ووسيلة من وسائل التطوير العملي والمهني . ولها العديد من الفوائد ألخصها من واقع تجربتي في التسجيل والاستفادة منها في الفوائد العشر التالية:
رحلة البحث في الأدبيات
في المقال السابق تناولت الأدوات المفيدة في كتابة الأدبيات وفي هذا المقال سأتناول من خلال تجربتي البحث عن الأدبيات وحفظها والاستفادة منها. وسألخصها في تحديد المصادر ، تحديد الموضوعات التي يمكن البحث فيها ، تحديد المفردات التي يمكن استخدامها في البحث ، فرز المقالات ، تنظيم القراءة ومن ثم تلخيص القراءات وفهمها.
أدوات تساعد في تنظيم قراءة الأدبيات
الكتابة والقراءة لأغراض البحث العلمي والدراسات العليا غالبا ما تكون مطولة ومتشعبة وتتضمن قراءة الكثير من المصادر والمراجع للانطلاق منها في بناء الأفكار ومناقشة الموضوع المطروح. لذلك تنظيم الباحث في وقت مبكر وبمكر جدًا كيف سينظم القراءة والكتابة والبحث عن المراجع واستخدامها وفهرستها وتصنيفها وقرأتها والتعليق عليها بالإضافة إلى تنظيم الاقتباسات والملاحظات المكتوبة وأيضًا ضمن كل هذه المهام المتبعثرة كيف يمكن متابعة الجديد في المقالات التخصص والبحث العلمي. مهام كثيرة ومتشعبة قد تصبح في نقطة معينة معقدة إن لم يكن التخطيط لها مبكر ومبكر جدًا
قضية أكاديمية ساخنة : التدوين والسرقات الأدبية
قضية هذا الأسبوع والتي شغلت المجتمع الأكاديمي الإلكتروني العالمي كانت عن قصة لوسي والتي تحضر الدكتوراة في التاريخ بجامعة ليفربول، لوسي كانت تدون بشكل مستمر ونشط عن تخصصها وبحثها من دافع رغبتها في مشاركة ما تملكه لمعلومات وما توصلت إليه ومناقشته مع الآخرين لتطويرأفكارها كغيرها من المدونين الذين يشاركون أجزاء من بحثهم أو أفكارهم أو مسوداتهم التي يعملون على تطويرها ومواصلة كتابتها في الفضاء الإلكتروني. هذا الجو الجميل من العطاء والتدوين والمشاركة اصطدم هذا الأسبوع بنشر صحيفة الغارديان لتدوينة تحت عنوان " التدوين الأكاديمي: هل يستحق المخاطرة؟ "تعرض فيها لوسي تعرضها لسرقات أدبية حين اكتشفت بمحض الصدفة أن بعض تدويناتها قد تم إعادة نشرها في صحف ومواقع وبأسماء مختلفة، مما اضطرها لحجب بعض التدوينات ومخاطبة الجهات التي نشرت المقالات لحفظ حقها، للأسف لم تجد أي رد أو تفاعل من هذه الجهات، حاولت التواصل مع الجامعة لدعمها واستعادة حقها فلم تجد التعاون. لوسي هي طالبة في السنة الرابعة وعلى وشك تسليم بحث الدكتوراة ولم يسبق لها المشاركة بمؤتمر أو النشر في مجلة علمية مما يجعل مخاوفها في قدرتها على إثبات حقها مخاوف كبيرة وحقيقية وعزمت حاليًا على الاشتراك بموقع أكاديميا المشهور كمحاولة لحماية حقوقها في الوقت الذي لم تجد فيه من يساعدها !. لاقت قصة لوسي صدى وتفاعل بين الأكاديميين في تويتر وعبر المدونات من دول مختلفة وهي دعوة للتفكير وإعادة النظر في الكيفية التي نشارك بها الآخرين . والسؤال المطروح إلى أي مدى ستؤثر السرقة الأدبية على المساحة التي يمكن أن يشارك بها الباحث الآخرين في عمله وأفكاره ؟ هل ينسحب بالكامل عن المشاركة في الفضاء الإلكتروني؟ آم يحترس ويدقق فيما ينشره ومالا ينشره؟ و ماهي الحدود التي يتم يمكن أن يضعها ليحمي نفسه من التعرض لموقف لوسي كطالب دكتوراة أو كأكاديمي وباحث.وكيف يمكن مواجهة القرصنة العلمية والسرقات الأدبية؟ وهل في حالة تعرض الباحث لموقف مشابه سيستطيع حماية حقوقه؟
لا يخفى أن التدوين الأكاديمي أصبح يعتبر في السنوات الأخيرة نافذة مهمة للتواصل والتعارف والاستفادة والشهرة أيضًا! لذلك أصبح الكثير من الباحثين يتجهون للنشر الإلكتروني المفتوح وللمجتمعات الإلكترونية التي تفتح مساحات حرة بدون قيود . وتأكيدًا على هذه الأهمية أصبحت الجامعات تقدم عدة دورات لطلبة الدكتوراة والباحثين الجدد والأكاديميين للتأكيد على قيمة الحضور الإلكتروني وتحقيق تأثير في المجتمع الأكاديمي وأهمية تواصل الأكاديمي المفتوح مع طبقات المجتمع المختلفة. أحد المعلقين على قصة لوسي في صحيفة الغارديان ذكر أن المستقبل يشير وبقوة إلى أن التدوين/ النشر المفتوح قد يكون أحد متطلبات القبول في وظيفة أكاديمية! وفي الحقيقة الدائل تشير إلى أن هذا المستقبل وشيك مع كثرة المدونات الأكاديمية ومساحات النشر المفتوحة والشبكات الأكاديمية المتوفرة حتى الآن مثل :
Academia.edu
ResearchGate
Mendeley
Figshare
SlideShare
الانغلاق والتوقف عن مشاركة الآخرين ليس هو حل مثالي بل ضرورة الحذر فيما يشاركه الأكاديمي وكيف يشاركه سواءً من بيئة العمل أو من بيئة الدراسة أو بحثه الخاص ، فمثلا من المخاطرة أن ينشر طالب الدكتوراة بحثه في مدونته قبل النشر العلمي الموثق في المجلات العلمية أو الكتب لأن توفرها في العالم الإلكتروني المفتوح قد يؤدي إلى إساءة استخدامها . ولازلت أذكر حين انتشرت سلسلة التحضير لاختبار الايلتس كنت سعيدة بانتشار السلسلة في الفضاء الإلكتروني ولكن حين بدأت أقرأ عن أشخاص ينسبون المحتوى لأنفسهم قررت حمايته في مدونتي الخاصة ومن ثم تطويره ونشره في كتاب حتى يحقق فائدة أكبر .
. البروفسورة والمدونة بات تومسون بجامعة نوتنجهام كتبت تدوينة مهمة في هذا الموضوع على ضوء قصة لوسي وأشارت إلى أهمية وضع حدود وقواعد لما يشاركه المدون ومالا يشاركه خصوصًا مع تشجيع الجامعات للأكاديميين وطلبة الدكتوراة على تعزيزحضورهم في الفضاء الإلكتروني. وطرحت 3 أسئلة مهمة يجب أن يسألها كل مدون قبل النشر:
ما هي المواد التي لا تخشى تعرضها للسرقة وماذا ستفعل في حالة سرقت ؟
ما هي المواد التي قد تعرضك لمشاكل في حالة نشرها؟.
ما هو الشيء الذي قد تنشره وتخجل منه بعد سنوات؟
وأخيرًا أشارت إلى أن القاعدة المهمة هي: لا تنشرما تخشى إساءة استخدامه واحتفظ ببعض الأشياء لنفسك حتى تنشر بشكل رسمي سواءً في كتاب أو مقالة في مجلة علمية. وليس هناك أسواءً من السرقات الأدبية والقرصنة في زمن الانفتاح الإلكتروني. السؤال كيف نحسن استخدام هذه البيئة المفتوحة والغنية بالفوائد دون أن تضرنا أو تؤثر علينا سلبًا؟ وكيف نعزز من ثقافة احترام حقوق الآخرين وحماية حقوقنا من العبث والقرصنة؟ في الوقت الذي تنتشر أخبار السرقة والقرصنة حتى في المؤتمرات وفي تحكيم المقالات قبل النشر!
أبحث عن جامعة سهلة هل من اقتراحات؟
في دردشة مع مجموعة زميلات كان الحوار ساخنا جدًا عن الجامعات والدراسة فيها والصعوبات وعن أسماء الجامعات المعتدلة أو السهلة إن صح التعبير . أسرت إحدى المشاركات في الحوار برغبتها في دخول جامعة معينة فصاح بها الأغلبية بسرعة واندفاع " لا صعبة" . صعبة هي الكلمة التي توصف بها دائما مجموعة معينة الجامعات فتعتبر خط أحمر لا يود أحد تجاوزه ورؤية كيف يبدو العالم خلفه، صعبة تعني تجربة مخيفة ولن تتمكن من النجاح. السؤال ما هي المعايير التي تجعل الجامعة صعبة أو سهلة ؟ وهل مستوى المواد وتنظيم الخطة الدراسية ؟ آم التدريس ؟ آم المتطلبات الجامعية ؟ آم الاختبارات والنجاح؟ آم تصنيفها ؟ في الحقيقة دائما ما نسمع عن توصيف للجامعة بالسهلة والمتساهلة والصعبة والمتميزة والمعقدة دون توضيح ماذا نعني بهذه المصطلحات.
التخطيط لجمع البيانات من بيئة العمل والأفراد
حدثتني إحدى الزميلات عن الصعوبات التي واجهتها في الدراسة التجريبية التي صممتها لتطبيقها في بيئة عملها على آمل أن تطبق بعدها دراسة بحث الدكتوراة ولكن الصدمة التي واجهتها هي عدم ملائمة واقع بيئة عملها لما تريد تطبيقه فالبيئة وطرق التدريس المتبعة لا تساعد على تطبيق الدراسة ونجاحها على النحو المنشود.
أحلام الدكتوراة الوردية متى تتلاشى؟
كل طالب يبدأ في مرحلة الدكتوراة تكون لديه أحلام وردية ، يحلم بالقسم المتميز ، التخصص الفريد ، الجامعة المتقدمة ، المشرف المُجيد ، المكتب الخاص ، البحث القيم ، المكتبة الرائدة ، وغيرها من الأحلام . ولأنها هي تلك المرحلة التي لا يوجد لها بداية أو نهاية كبقية المراحل الدراسية ، تتساقط بعض الأحلام سريعًا في حين تصارع الأحلام الآخرى للبقاء فمنها ما يتحقق ومنها ما يظل أحلام سواء وردية أو رمادية . أكثر سؤال يجب أن يسأله الطالب ما هي قائمة أولياتي في بداية هذه المرحلة المهمة من حياتي؟ القسم؟ التخصص؟ المشرف؟ من أين سأبدأ ومن أين سأنتهي؟ سأختصر هذا المقالة على حلمين : تخصص فريد ومشرف مجيد.
ماذا تعني شهادة الدكتوراة؟
رحلة الدكتوراة هي رحلة يقرر فيها الباحث أن يبحر حتى يصل إلى شاطئ من الأمان، يبحث فيه عن العلم والمعرفة. هذه الرحلة ليس له فيها رفيق في السفينة سوى القبطان الذي يقودها أو يدع له القيادة. إذا قررت أن تبدأ رحلة مماثلة تأكد بأنك ستلتحف الأرض والسماء ولاشيء سواهما سيقدم لك الدعم الكافي نفسي، عاطفي ،اجتماعي، دراسي، أكثر من قبطان يجيد توجيهك في الإتجاه الصحيح ويتلمس احتياجاتك.
اختبار سنة أولى دكتوراة
لما عدت من السفر بعد حضور المؤتمرات كنت متعبة بعد عدة رحلات وترانزيت حتى عدت إلى نيوكاسل وكان يفصلني عن اختبار السنة الأولى للدكتوراه ثلاثة أيام. كنت قد أنهيت جميع متطلبات السنة الأولى ورفعت جميع المستندات المطلوبة قبل سفري وهي: نموذج كتابة بحدود 4000 كلمة ، تقرير الطالب ، مواد التدريب التي تم دراستها ، المؤتمرات التي تمت المشاركة فيها ، العرض التقديمي الذي سيتم تقديمه للجنة.قبل الاختبار بيومين عدت لشرائح العرض التي جهزتها وبدأت في مراجعتها، لم تكن هناك أي مشاعر خوف أو رهبة ،كنت أشعر أنه تقديم كأي عرض تقديمي آخر أقدمه في مؤتمر.
تنظيم الوقت والتدوين
تشكل بداية الدراسة الأكاديمية تحديات كثيرة للطالب خصوصًا في مرحلة الدراسات العليا. من أين أبدا وماذا أفعل وكيف أنسق وأوازن بين احتياجاتي العلمية المتنوعة من محاضرات ودورات ودراسة واختبار وقراءة وكتابة من ناحية وبين حياتي وحياتي الشخصية ومسئولياتي؟ أسئلة كثيرة يجب أن يضعها كل من يضع أقدامه في عتبات الدراسات الأكاديمية لأنها مرحلة بمجرد دخولها يعيش الطالب في دوامة انشغال لا تنتهي وعدم التخطيط لها سيجعل الرؤية مشوشة في مراحل كثيرة. الموازنة بين الاحتياجات المختلفة وتنظيمها من البداية أحد العوامل المساهمة جدا في تحقيق إنجاز للمهام بجودة مقبولة ورضا تام.
