Print this page

تنظيم الوقت والتدوين

تنظيم الوقت والتدوين Written by  Friday, 29 March 2013 18:07

تشكل بداية الدراسة الأكاديمية تحديات كثيرة للطالب خصوصًا في مرحلة الدراسات العليا. من أين أبدا وماذا أفعل وكيف أنسق وأوازن بين احتياجاتي العلمية المتنوعة من محاضرات ودورات ودراسة واختبار وقراءة وكتابة من ناحية وبين حياتي وحياتي الشخصية ومسئولياتي؟ أسئلة كثيرة يجب أن يضعها كل من يضع أقدامه في عتبات الدراسات الأكاديمية لأنها مرحلة بمجرد دخولها يعيش الطالب في دوامة انشغال لا تنتهي وعدم التخطيط لها سيجعل الرؤية مشوشة في مراحل كثيرة. الموازنة بين الاحتياجات المختلفة وتنظيمها من البداية أحد العوامل المساهمة جدا في تحقيق إنجاز للمهام بجودة مقبولة ورضا تام.

خلال بدايتي لمرحلة الدكتوراه قبل ست أشهر منصرمة، تسلمت الكتيب الخاص بالدورات التدريبية وكنت أتابع الرسائل الإلكترونية التي تصلني من القسم عن مواعيد محاضرات القسم والمجموعات البحثية. بدأت تتوارد الكثير من المهام والمتطلبات التي ينبغي أن أوازن بينها بشكل جيد في حين الذاكرة بدأت لا تسعفني في تذكر كل ما يتوجب علي القيام به أو تسجيله فبدأت في البحث عن أفضل السبل للتنظيم ليكون أسلوب حياة اعتاده. جربت عدة طرق وبرامج حتى وصلت إلى أفضل الطرق التي ساعدتني على الإنجاز بفعالية وسأسرد في هذه المقالة مجموعة من النصائح من خلال تجربتي .

 

تنظيم وإدارة الوقت مهم جدا في هذه المرحلة، حدد وقت لكل شيء، حدد موعد الاستيقاظ والنوم المحاضرات والقراءة والكتابة والخروج من المنزل والعودة إليها. ودون كل مهامك حسب أقسامها بين مهام للدراسة والعمل والبيت والتسوق و غيرها، تقسيم المهام وكتابتها ضروري لأنك تمر بمرحلة تنهمر فيه المعلومات والمتطلبات وتذكر جميعا اعتمادا على الذاكرة صعب. كنت أحتفظ بقائمة مهام للإنجاز ولكن وجدتها لا تكفي لضمان إنجاز أفضل وشعور بالراحة لابد من تقسيم جميع المهام في التقويم مع تحديد الساعة التي ستقوم بها بعمل ما.

 

حين بدأت في استخدام تقويم جوجل والذي تزامن مع هاتفي النقال بعدما كثرت علي المهام وتشعبت. وقسمت ما يتوجب علي فعله للدراسة إلى مهام صغيرة بساعات محددة. مثلا: في برنامج التدريب البحثي لدينا واجبات ينبغي تسليمها، وضعت ساعة ونصف أو ساعتين يوميًا لإنجاز هذا الأمر. ومن ثم ساعة للبحث في المصادر. وساعة محددة مساءا لقراءة مادة الفلسفة. وضعت في الاعتبار أوقات المحاضرات أو التنقل من المنزل للجامعة والاتصال بالأهل، والقيام بواجبات المنزل. ثم تركت وقت مفتوح في الجدول للتدوين وأي هواية فلا أضع فيه مهمة عمل مرهقة. وجدته جدا فعال وأستطيع الآن أشعر بالراحة والرضا عن نفسي لأني أنجزت مهمة اليوم كاملة ولدي جدول جاهز لليوم الذي يليه.وأصبحت حين أحصل على مواعيد لاجتماع أو زيارة أو مقابلة شخص في الجامعة أجدوله في الحال وبشكل مرتب في تقويم جوجل.خصوصا إذا وصلتني دعوة لمحاضرة أو مؤتمر أحرص على جدولتها مع المكان في التقويم حتى لا اضطر للعودة للبريد مجددًا أو نسيانها.

 

خلاصة القول: في الماضي كنت أعتمدعلى ذاكرتي في تحديد مواعيدي، وعلى المهمة التي لها أكثر أولوية في الإنجاز. حين بدأت في مرحلة الدكتوراة وجدتها متشعبة جدًا وتحتاج للكثير من التنظيم والتقنين. قد لا يكون وقتك ملكك ويتوجب عليك عمل الكثير لذلك تجد أنه ينبغي عليك القيام بعدة أعمال وإنجازها في اليوم ذاته. وختامًا اجعل تنظيم الوقت أسلوب حياة وليس طارئ أو تجربة ولا تقلل من أهميته في صناعة تغير مهما كثرت وتشعبت مسئوليات خصص وقت لتخطط. وتذكرعوامل كثيرة للنجاح والإنجاز تعتمد على بداية صحيحة منظمة.

Rate this item
(4 votes)
سمر يعقوب الموسى

محاضر بجامعة أم القرى ، طالبة دكتوراه في السنة الأولى تخصص اللغويات التطبيقية بجامعة نيوكاسل . تمثل طلبة الدراسات العليا في قسمها - التربية والاتصال وعلوم اللغة -كما تمثل زملائها على مستوى الكلية في اجتماعات لجنة برنامج التدريب .رأست مؤخرًا اللجنة الإعلامية لملتقى الإعلاميين الأكاديميين الثاني بسالفورد. وعملت ضمن الهيئة الإدارية للنادي السعودي بكولشستر كمسئولة عن الأنشطة النسائية ومسئولة الشؤون الإعلامية . كما عملت مع فريق المكتب الإعلامي بالأندية والمدارس السعودية في بريطانيا. مؤمنة بأهمية العمل الجماعي التطوعي والإعلامي في صنع واقع أفضل لذلك عملت في عدد من المؤتمرات والأنشطة .كما تهوى العمل الصحفي ومارسته في عدد من المؤسسات الصحفية .

Website: www.samar-almossa.com/blog