Monday, 13 January 2014 18:55

التحديات ووعي المجتمع

معظم النظريات والإستنتاجات التي تقيس وعي المجتمعات تتفق على أن معرفة التحديات المحيطة والتعاطي معها بكفاءة عالية هي أحد العوامل المهمة لتقييم المجتمع. لو أخذنا هذا المقياس وأجرينا مقارنة مع الدول المتقدمة سنجد فروقات واضحة تعود من وجهة نظري لسببين : أولا دور مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من خلال خططها الإستراتيجية والبرامح الداعمة لها مثل التعليم والتدريب والإنفاق والمحاسبة والبرامج التوعوية اللازمة. ثانيا تقبل الفرد وإندماجه وإستيعابه لهذه البرامج والخطط. يقول أحد المفكرين " من السهل على دولة أن تفرض نظامجديد لحل مشكلة معينةإذا كان الشعب على وعي كافي بهذه المشكلة".

التحديات التي تواجهنا اليوم كثيرة لعل من أبرزها على سبيل المثال لا الحصر مشكلتي الطاقة والمياه، وبماأنه ليس لدينا مصدر طبيعي من مياه الشرب ولدينا مصدر طاقة قابل للنضوب، فنحن إذا أمام تحدي حقيقي. دعونا نضع أنفسنا على خارطة العالم من حيث استهلاك الطاقة مثلا، سنجد أن السعودية وعدد سكانها 26 مليون تستهلك 3.86 مليون برميل يوميا قابل للزيادة إلى 5 مليون برميل في غضون الخمس سنوات القادمة إذا إستمر نمط السلوك الإستهلاكي كماهو.بينما دولة مثل روسيا لازالت محافظة على إستهلاكها البالغ 3.2 مليون برميل يوميا بالرغم من عدد سكانها البالغ 140 مليون نسمة. إلى متى نعتقد أن هذا السيد المحترم المدعو البترول سوف يصبر علينا فهناك إستهلاك مفرط للمصادر الطبيعية والتي تشكل 90% من دخلنا يقابلها زيادة سكانية كبيرة في السنوات القادمة.

بالتأكيد حلول هذه التحديات تتطلب تدخل على كافة المستويات إقتصادية وتقنية وسياسية وإجتماعية. ولا شك أن هناك خطوات إيجابية بدأت الدولة بإتخاذها للتصدي أو التقليل من تأثير هذه التحديات، ولعل من أبرز هذه الخطوات برنامجالملك عبدالله للإبتعاث حيث يعول كثيرا على مخرجاته في نقل وتوطين الفكر والتقنية والنهوض ببرامج الريادة والإبتكار وتطوير المنتجات والخدمات الموجودة.كذلك الإندماج في المجتمع ومؤسساته والمساهمة في نقله إلى مجتمع مبنى على المعرفة قادر على مواجهة التحديات وإدارة الموارد وتنويعها فالتنمية الحقيقية هي" علبة مجتمعية يشترك ويساهم فيها كل فئات المجتمع بشكل متناسق من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص إلى الفرد".

Published in خبرات

هناك الكثير من الآراء ستخالفني في هذا المقال فأقول تأصيلاً: نعم المجتمع المعرفي بحاجة لتنمية الحب، وإلى سقي المحبة وغرس المودة بين أطرافه بشكل طويل أمده عميق أثره، لكن من الذي يفرغ للحب وأوهامه وأساطيره في مجتمع ينشد المعرفة في المختبر والقاعة والمكتب والطريق ؟ وهل لدى الأكاديميين وقت للحب ونزعاته ونزغاته؟ فأوافقكم في هذا؟

Published in خبرات

قد أكرم الله تعالى الإنسان بالعقل ، ودعاه إلى التفكر في الكون والحياة والخلق، والنظر في عواقب الأمور ، وتعلم كيفية مجريات الأمور والعبرة من قصص الماضين ، والتنبؤ بالمستقبل، والاستعداد لكل ما يواجهه الإنسان في الحياة، فأي عمل يستهدف المستقبل لابد أن يعتمد على العلم بحقيقة الأمور قبل تقرير القيام بها(1).

ونظرا للتغير الكبير في الدورة الحضارية العالمية وتأثيرها ، فقد شكلت الأنظمة التعليمية الحديثة دورا بارزا في ترسيخ القيم الفاضلة، والسلوكيات المهنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات؛ لذا تقوم الجامعات، والمجالس العلمية، واللجان العاملة بدور محفز وكبير في بناء معايير الجودة والآليات المناسبة لتحقيقها، وكان من أهم الأمور التركيز على أعضاء هيئة التدريس وأدوارهم المهنية.

موقع الأكاديميون السعوديون © جميع الحقوق محفوظة 2020