قبل عدة أشهر ضج تويتر بموضوع الشهادات المزيفة، وكانت هناك سخرية شديدة من سهولة الحصول على الشهادة بالمراسلة أو بالشراء أو بمعنى آخر بطرق قانونية أو غير قانونية، فقرر بعض المغردون تقمص دور حاملي الدكتوراه لأنها من وجهة نظرهم أصبحت أمر سهل المنال. كانت هناك الكثير من السخرية والتندر وكان هناك السؤال ماذا يعني حامل دكتوراه؟ هل هذا يعني شخص ثقة؟ هل يعني هو شخص مؤهل ؟ هل تعني شخص متزن؟ آم تعني شخص منفتح ؟ .
الأسئلة أعلاه مختلطة تمامًا مابين الحكم على الشخص والشخصية والشهادة التي يحملها . فكثيرًا ما يقول الناس في نقد رأي غير مقبول لحامل دكتوراه فقد يتردد أن يعلق الناس :
- يحمل الدكتوراة ولا يجيد الإملاء.
- يحمل الدكتوراة ولا يملك منطق.
- يحمل الدكتوراة ولا يقبل الرأي الآخر .
- يحمل الدكتوراة ولا يفقه شيئا.
- يحمل الدكتوراة وتصرفاته غير مقبولة .

الرسم البياني يوضح حجم الإضافة التي يساهم بها حامل الدكتوراة إضافة صغيرة بجانب عمل غيره تصنع معرفة متكاملة حقيقة الدكتوراه ليست شهادة أخلاق وثقافة وتربية وتعامل، الدكتوراه هي شهادة تشهد لحاملها بأنه متخصص في الجزء الصغير جدًا الذي أضافه للعلم من خلال رسالته كما تشهد بأنه شخص متمرس في البحث العلمي ( نقطة في نهاية السطر) . حامل الدكتوراة يعتبر خبير في مجال بحثه الذي قام به وليس في مجال تخصصه ككل . لنفترض أن شخص يحمل شهادة دكتوراه في الأدب وكان بحثه عن الشعر في العصر الحديث في السعودية، حقيقة حامل هذه الشهادة هو شخص متقدم ومتخصص جدًا في الشعر في العصر الحديث في السعودية. ويمكن أن يكون مرجع في تخصصه الدقيق جدًا. نقطة أخرى، كانت هناك بعض الأسئلة التي تقلل من قيمة أو أهمية الدكتوراة وأنها ليست ضرورية من جهة بينما هناك من يرى العكس . حقيقة من يحب طلب العلم والبحث العلمي سيجد في الدكتوراة ملاذا لأنها ستساعده في تطوير مهاراته البحثية وإنجاز أبحاثه، بالطبع يستطيع القيام بذلك بدونها ولكنها تمرين شاق للحصول على شهادة اجتياز. الأمر الآخر من يبحث عن فرص عمل في المجال الأكاديمي بكل تأكيد سيحتاج لشهادة ماجستير أو دكتوراة حتى يتمكن من التدريس والإشراف ومواصلة البحث والنشر العلمي. المسألة ليست مسألة لا قيمة لها أو لا قيمة للحياة بدونها بل مسألة قرار واختيار. مصدر الصورة :
