وحين يخرج من هذه العقبة تتوالى العقبات عليه تباعا ، وقد يتعثر في جمع بيانات المادة العلمية لجهله بالمكتبات وفهارسها ،ثم في تصنيف المعلومات وترتيبها .
وتأتي العقبة الكبرى في بناء البحث وتقسيمه إلى أبواب وفصول ومباحث وانتقاء المنهج المناسب لكل مبحث، وتوظيف الكثير من الأعمال الفكرية في مبحثه من تحليل وتركيب واستدلال واستنباط واستقراء واستبطان وغيرها كثير . 2
والتعثر في الكتابة الفعلية، وفي توظيف مااقتبسه وماكتسبه من معلومات ينتج أفكارا مفككة لاتلاحم بينها، ومقدمة للبحث متهلهلة، وخاتمة ركيكة تخلو من الثمار والنتائج، وهوامش خالية من المعلومات الموثقة .
والحقيقة التي يجب أن يعيها كل باحث هي وجوب الإحاطة التامة بمنهج البحث العلمي الصحيح الذي يوفر للباحث كثيرا من الجهد، ويبصره ويقوده إلى السير نحو الإنتاج الإيجابي بخطوات واضحة واثقة تقدم إبداعا متميزا ،وتطرق أبوابا لم تطرق من قبل، وتصل إلى نتائج مبهرة وعظيمة ورائعة .
